الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢ - ٥ - ربما أبيح الإجهاض كوسيلة لتحديد النسل و لتخفيف حدة الانفجار،
يوما بدأ يتخلّق، بدأ يظهر الرأس و تظهر الأطراف، بدأ خلق آخر ... (و) من بعد الاسبوع السادس ما هو إلّا نموّ و ليس تكوينا جديدا[١].
٣- إنّ الجنين يتحرّك و يتحرّك من قبل نهاية الشهر الرابع بزمن طويل،
و لكن السيدة لا تحس به؛ لأنّ الكيس المائي الذي يسبح فيه يكون في البداية كبيرا فسيحا بالنسبة لجسمه الصغير، و يمرّ زمن حتّى يكبر الجنين فيستطيع لكماته و ركلاته أن تطال جدار الرحم، فتشعر بها السيّدة بعد أربعة أشهر حملية، بل إنّ لدينا الآن من الأجهزة ما نسمع به دقّات قلب الجنين و هو في الاسبوع الخامس، و لدينا من الأجهزة ما نرصد به حركة الجنين حتّى من قبل ذلك ...[٢].
و قيل: إنّ الحركة متصلة قبل ذلك؛ لأنّ الخلايا منذ المراحل الاولى في حركة، حتى إن لم ترها الأجهزة؛ لأن الخلايا تتحرك و ترتّب نفسها ... إلى آخره[٣].
٤- مبرّرات الإجهاض في الغرب قد اتّسعت حتّى بلغت خاتمة المطاف بالإجهاض حسب الطلب!!!
و من المبررات: الدواعي الطبّية، لكن وسّع في بعض البلاد مدلولها، فبدأت بالخطر على حياة الأمّ إن استمرّ الحمل، ثمّ الخطر على صحّتها، ثم على صحتها الجسمية أو النفسية، ثم عليها في الحاضر و في المستقبل المنظور، ثمّ على الصحة الجسمية أو النفسية لأفراد الأسرة الآخرين بما فيهم الأبناء الشرعيون أو الأبناء بالتبنّي، و يدخل فيها الدواعي الجنينية كالحالات التي يتيقّن أو يترجّح فيها أنّ الجنين مصاب بمرض أو عاهة أو مات فعلا.
و منها: الدواعي الإنسانيّة، كالحمل الناتج عن الاغتصاب أو وقاع القاصرة أو المجنونة.
و منها: الدواعي الطبّية الاجتماعية كغزارة الإنجاب أو تقارب الولادات و الآثار الجسمية أو النفسية التي لا ترقى لدرجة المرض.
و منها: أيضا صغر السنّ أو كبره[٤].
٥- ربما أبيح الإجهاض كوسيلة لتحديد النسل و لتخفيف حدّة الانفجار،
فزاد عدد حالات الإجهاض القانوني من ربع حالات الحمل ثمّ جاوزها في بعض الدول، و رأت الدولة أنّ الأمة
[١] . الانجاب في ضوء الإسلام ص ٢٣٤- ٢٣٥.
[٢] . نفس المصدر ص ٢٥٤- ٢٥٥.
[٣] . نفس المصدر ص ٢٨٢.
[٤] . نفس المصدر ص ٢٤٢- ٢٤٣.