الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٣ - الثالث عشر النجس، الدنس، و داء نجس و ناجس و نجيس و عقام لا يبرأ منه،
فالأحسن منع استعماله، و على الطبيب ألّا يصفه لمرضاه إلّا إذا لم يجد في تناوله الإنسولين المباح[١].
و الأقوى جوازه، فإنّ المحرّم أكل أجزاء الخنزير دون حقنها.
الحادي عشر: اختلف فقهاء أهل السنّة في حقيقة جوزة الطيب،
فقيل: إنّها مفسدة للعقل.
و قيل: إنّها مخدرة. و قالت الحنفية و الحنابلة و جمهور المالكية و الشافعية: إنّها مسكرة، إذ تغطي العقل بدون نشوة أو طرب[٢].
الثاني عشر: لم يثبت في فقه الشيعة حرمة المخدّر و المرقد بعنوانهما كما ثبتت للمسكر،
فلا بدّ من إثبات عنوان آخر محرّم لهما عند تحريمهما.
و أمّا أهل السنّة فقد نقلوا عن أمّ سلمة- رضي اللّه عنها- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عن كلّ مسكر و مفتر[٣] و فسّر بعضهم المفتر بالمخدّر.
الثالث عشر: النجس، الدنس، و داء نجس و ناجس و نجيس و عقام لا يبرأ منه،
و قد يوصف به صاحب الداء. و النجاس: التعويذ، و عن ابن العربي: «من المعاذات: التميمة و الجلبة و المنجسة.
و يقال للمعوّذ: منجس».
قال ثعلب: قلت له: المعوذ، لم قيل له: منجس، و هو مأخوذ من النجاسة؟ فقال: إنّ للعرب أفعالا تخالف معانيها ألفاظها، يقال: فلان يتنجّس إذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة، كما قيل:
يتأثّم و يتحرّج و يتحنّث، إذا فعل فعلا يخرج به من الإثم و الحرج و الحنث ...[٤].
[١] . نفس المصدر ص ٩١٧ و كان دفع الحرج منحصرا به.
[٢] . نفس المصدر ص ٩٩٠ و لاحظ تفصيل البحث هناك.
[٣] . نفس المصدر ص ٦٩٥ و ٩٩٠.
[٤] . نفس المصدر ص ٦٧٥.