الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٠ - (١١) علامات الموت و الحياة
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ[١]، و غيرها.
و في المنجد: الصدر ج الصدور: ما دون العنق إلى فضاء الجوف، و له معان أخر:
(١) أعلى مقدّم كلّ شيء. (٢) أوّل كلّ شيء كالنهار. (٣) الطائفة من الشيء. (٤) الوزير الأكبر.
و لاحظ مختار الصحاح و لسان العرب و المعجم الصحيح و غيرها.
و لا يبعد إطلاقه على هذه المعاني بعناية معناه الأوّل فيكون استعماله فيها مجازيا، فلاحظ.
و المتبادر من لفظ الصدر- و لو في مثل أعصارنا- هو المعنى الأوّل إلّا إذا قامت القرينة على غيره، و من حسن الاتفاق أنّ أهل اللغة الفارسية أيضا ينسبون إلى الصدر «سينه» بعض ما ينسب اليه في العربية.
و على كلّ يجري فيه السؤال المذكور في القلب بتفاوت ما، كما لا يخفى.
تتمة
القرآن يسند بعض الصفات و الأفعال التابعة للإدراك أو الدالة عليه إلى أشياء ثلاثة: النفس و القلب و الصدر، و ربما يسند شيء واحد كالإخفاء و الحاجة و الوسوسة إلى النفس و الصدر، و الاطمئنان إلى القلب و النفس، أ ليس هذا مشعرا بوحدة هذه الأشياء مصداقا و لو في عدّة من الآيات لا في جميعها؟ تأمّل ثمّ اقض، فإنه أمر مهمّ في المقام و لا أعلم من ذكره.
(١١) علامات الموت و الحياة
يقول الشهيد الأوّل رحمه اللّه في مبحث احتضار اللمعة: ... إلّا مع الاشتباه فيصبر عليه ثلاثة أيام.
و يقول: الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحها: إلّا أن يعلم قبلها (أي قبل ثلاثة أيام) لتغير و غيره من أمارات الموت، كانخساف صدغيه، و ميل أنفه، و امتداد جلدة وجهه، و انخلاع كفّه من ذراعيه، و استرخاء قدميه، و تقلّص انثييه إلى فوق مع تدلّي الجلدة، و نحو ذلك[٢].
و عن بعضهم أنّ علامته: زوال النور من بياض العين و سوادها، و ذهاب التنفّس و زوال النبض، و عن جالينوس الاستبراء بنبض عروق بين الأنثيين أو عروق يلي الحالب و الذكر بعد الغمز الشديد أو عرق في باطن الألية أو تحت اللسان أو في بطن المنخر.
[١] . الشرح آية ١.
[٢] . جواهر الكلام ج ٤ ص ٢٤- ٢٥.