الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٦ - استنساخ النعجة«دوللي»
أودعناها تحوي الكروموزومات السّتة و الأربعين التي تحملها خلايا المعطي، لا ستّة و أربعين نصفها من الذكر (المنوي) و نصفها من الأنثى (البييضة) فيكون الناتج خليطا منهما، و بتكرار هذا تستطيع أن تحصل على أيّ عدد شئت من النسخ التي تطابق تماما في تكوينها الوراثي الفرد صاحب تلك الخلايا، و لقد أمكن إنجاز ذلك فعلى في عدد محدود من الأحياء الدنيا كالضفدعة.
و عرّف الاستنساخ بعض العلماء بالحصول على عدد من النسخ طبق الأصل من نبات أو حيوان أو إنسان، بدون حاجة إلى تلاقح خلايا جنسية ذكرية و أنثوية[١].
استنساخ النعجة «دوللي»
أعلن معهد روزلين للأبحاث بإسكتلندا عن نجاح الفريق العلمي في استنساخ نعجة مماثلة تماما لنعجة أخرى عن طريق نقل الموروثات.
قاموا بإحضار خلية من ضرع نعجة و وضعها في بيئة ذات نسبة متدنّية من المواد الغذائية التي تحتاجها الخلية للبقاء حيّة، فقد أخذت هذه الخلية المحايدة و وضعت إلى جانب بويضة مأخوذة من نعجة أخرى بعد أن تزال نواة البويضة، ثمّ بضغط خفيف لتيار كهربائي أكثر من مرّة، فإنّ اندماجا يحدث من الخلية و البويضة، و تحلّ نواة الخلية مكان نواة البويضة المزالة، بعد ذلك تبدأ البويضة بالانقسام عدّة انقسامات غير مباشرة مكوّنة فيما بعد (٦ أيام) النطفة التي يتمّ زرعها في رحم النعجة الحاضنة، و بعد ١٥٠ يوما خرجت «دوللي» نسخة طبق الأصل عن النعجة التي أخذت الخلية من ضرعها.
إنّ هذه المحاولة- التي أسفرت عن هذا الاستنساخ- اقتضى لأجلها إجراء المحاولة ٢٧٧ مرّة و التي أنتجت ١١٣ أهمل فقط[٢]، واحد منها أسفر عن ولادة نعجة حيّة هي دوللي و تكلفته وصلت إلى ٧٥٠ ألف دولار أمريكي[٣].
ولدت الشاء «دوللي» في شهر يولو ١٩٩٦ و بقيت سرّا لا يعرفه أحد حتّى أعلن عنها في فبراير ١٩٩٧ (و هذا حدث في دولة كبرى كإنجلترا).
[١] . لاحظ رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة ج ٢ ص ٧٨- ٨٢.
[٢] . لاحظ ما يغيره في ص ١٣٦ من المصدر السابق.
[٣] . نفس المصدر ص ١١٣- ١١٤.