الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٤ - المسألة السابعة عشرة حكم البييضات الفائضة
و جواب السؤال الثاني أنّه إذا وجب إهدارها لا دية لها، و إذا تعلّق بها الروح و أمكن حفظها وجب الدية جزما على من أتلفها، و إذا لم تتعلّق بها الروح و كان في مسيرها إلى الحياة الإنسانيّة فالأحوط لزوما وجوب الدية بالشرطين المذكورين، (أي إمكان حياتها إلى ولادتها في الأنبوبة طبا و وجود من يقوم بمؤونتها).
و على كلّ الأحوط للطبيب أن لا يخصب البييضات أكثر من حاجة صاحبتها.
و جواب الثالث أنّها إذا تعلّق بها الروح و خرجت من الأنبوبة إنسانا حيا يرث أباه، و قد مرّ الإشكال في نسبه إلى صاحبة البويضة؛ فإنّ الحكم بأمومتها مع قوله تعالى: إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ[١] مشكل، و إذا علموا بعدم خروجها حيّة فلا يعزل له سهم، و أمّا إذا شكّ فالأحوط عزل السهم له، و كذا إذا علم بخروجه حيا من الأنبوبة.
و يمكن أن يقال بعدم وجوب عزل سهم له؛ لأنّ موضوعه الحمل، و لا يصدق على ما في الأنبوبة حمل بوجه، فإذا خرج حيا و قد قسم الورثة الإرث بينهم، عليهم أن يرد كلّ واحد من سهمه ما يبلغ حقّ الحي المذكور.
و أمّا جواب الرابع فهو منفي جزما، فإنّ وجود البييضة في الأنبوبة لا تجعلها حاملا، و هذا واضح.
و جواب الخامس أنّه لا يعطّل الحدّ عليها. نعم، إذا فرضنا الجنين في معرض الخروج عن الأنبوبة حيا و لا توجد له حاضنة و مربّية سواها ففي جريان الحدّ عليها تردّد، و تحقيقه في محلّه.
و جواب السادس أن حق الأولوية لصاحب الحيوان المنوي و صاحبة البويضة، و إذا مات أحدهما سقط حقّ الاستفادة عن البويضة المخصّبة نهائيا كما ظهر مما سبق.
و أمّا جواب الأخير فقد اتّضح ممّا سبق، و أنّ النقل المذكور غير جائز.
بقي في المسألة أمور ينبغي ذكرها:
١- إذا أخصبت البييضة بحيوان منوي من غير الزوج ثمّ تزوّج بصاحبتها، فهل يجوز نقلها إلى رحمها بعد الزواج؟
فيه وجهان أقربهما الجواز؛ لعدم المانع، و هذا غير من حملت من أجنبي ثمّ تزوّجته، فإنّ
[١] . المجادلة آية ٢.