الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٢ - الفائدة الرابعة فيما يترتب على عدم إنفاق الزوج
أيضا بالسكوت عن بيان العيب مع العلم به و إقدام الزوج بارتكاز السلامة منه[١].
الفائدة الرابعة: فيما يترتّب على عدم إنفاق الزوج.
في صحيح الفضيل و ربعي عن الصادق عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ[٢] قال: «إن انفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة و إلّا فرق بينهما[٣]».
و في صحيح أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرق بينهما[٤]».
أقول: و يؤيّدهما جملة من الروايات الواردة بمعناهما غير المعتبرة سندا، و مقتضى قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ[٥] عدم قيمومية الزوج على الزوجة في فرض عدم الانفاق عجزا أو عنادا، بناء على أنّ علّة القيمومة مجموع الفضيلة الطبيعية و الإنفاق لا كلّ واحدة منهما.
إذا تقرّر ذلك فها هنا أبحاث:
١- إطلاق الحديثين يشمل الفقير و الواجد الممتنع غائبا كان أو حاضرا.
٢- هل يجري الحكم المذكور في عدم إسكان الزوجة مسكنا خصوصا مع احتياجها إليه؟
فيه وجهان، من وجوبه عليه كالإطعام و الكسوة، و من عدم ذكره فيهما. و هكذا الكلام في عدم تهيئة الأدوية اللازمة.
٣- التفريق ليس واجبا على الإمام مطلقا، و إنّما هو لرعاية حقّ المرأة، فلو لم ترافع إلى الحاكم لم يجز له طلاقها، و إن رافعت إليه، فإن كان زوجها واجدا أجبره على الإنفاق أو الطلاق، و قد دلّت بعض الروايات المعتبرة على أنّ من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرق بينهما[٦].
٤- قيل: يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها الممتنع ما تستحقّه بدون إذنه، و لا بأس به من باب التقاص. نعم، في الغائب غير الممتنع الأحوط الاستئذان من الحاكم إن أمكن و إلّا جاز للحرج.
[١] . منهاج الصالحين ج ٣ ص ٨٧.
[٢] . الطلاق آية ٧.
[٣] ٣ و ٤. جامع أحاديث الشيعة ج ٢١ ص ٤٥٢.
[٤] ٣ و ٤. جامع أحاديث الشيعة ج ٢١ ص ٤٥٢.
[٥] ٥. النساء آية ٣٤.
[٦] ٦. جامع أحاديث الشيعة ج ٢١ ص ٤٥٢- ٤٥٣.