الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - المسألة الثانية و العشرون أحكام متعلقة باللمس و النظر و تشريح الميت و غير ذلك
و يقول السيد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه: «نعم، إذا توقّف حياة مسلم حيّ على تشريح بدن مسلم ميت جاز، و لكن يجب على من يقطعه الدية[١]».
أقول: في كلّ بلد توجد جثّة غير مسلم فيكتفى بها لقضاء الحاجة، و أمّا إذا فرضنا عدم وجود ذلك و لم يتيسّر لهم إلّا الميت المسلم و فرضنا توقف حياة المسلمين- و لو في المستقبل على وجود الأخصائيين الذين لا يتيسّر لهم العلم إلّا بالتشريح- لا يبعد جواز تقطيع الميت المسلم، و هل يكون ذلك بعد الصلاة عليه أو بعد دفنه؟ فيه وجهان.
١٣- قد تدّعي المريضة مرضا في بدنها أو في عورتها، و لا يعلم الطبيب أنّ المرض مهم أو غير مهم يمكن تحمّله لها بلا مشقّة، أو يعلم أنه غير حرجي، فهل يجوز له النظر أو المسّ لتشخيص المرض على نحو الدقّة؟ و كذا الحال في المريض و الطبيبة؟
(ج): إذا كان المرض حرجيا للمريض و المريضة جاز النظر و اللمس في فرض فقدان المماثل، و إذا لم يكن حرجيا لا يجوزان للمخالف و المماثل، و عند شكّ الطبيب في بلوغ المرض درجة الحرج لا يبعد الاعتماد على قول المريض و المريضة في فرض عدم اتهامهما.
١٤- قد يشكّ الطبيب في تحقق الضرورة المجوزة لمس المرأة و النظر اليها؛ لأنّه يحتمل وجود المماثلة لها أو يعلم بوجودها، و لكن المريضة تدّعي أنها راجعتها و لم تنتفع بعلاجها، فهل يكفي هذا الادّعاء للطبيب لجواز علاجها حتّى يمس عورتها، و كذا الكلام في حقّ الطبيبة و المريض؟
(ج): أفتى بعض الفقهاء بجواز الاعتماد على قول المريض بامتناع المراجعة إلى المحرم و المماثل، و الظاهر عدم الفرق بينه و بين قوله بعدم انتفاعه من المحرم أو المماثل.
و على كلّ إذا علم بوجود المماثل لا يجوز للطبيب النظر و المسّ في فرض سكوت المريض.
[١] . توضيح المسائل و غيره من كتبه قدّس سرّه.