الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٩ - السادس الجلود الصناعية
للترقيع الذاتي، و قد وجد أنّ هذه الطريقة في بعض الحالات، قد خفّضت وفيات الحروق العظمى، بل أمكن لها أن ترفع نسبة الحياة لمرضى تزيد نسبة حروقهم عن ٧٠% و هم كما سبق أن ذكرنا لا فرص لهم في الحياة[١].
الخامس: الترقيع الحيواني
و أهم هذه الحيوانات هو الخنزير، كما يمكن استعمال جلد العجل الصغير و استعمال طبقة المشيمة أحادية الخلايا و يشيع في العالم كلّه استعمال جلد الخنزير؛ و ذلك لسهولة تربية الخنازير و رخص سعرها بالمقارنة بالحيوانات الأخرى.
و إنّما القصد من استعمال جلد الحيوان هو عمل الغيارات البيولوجية استعدادا لعمل الترقيع الجلدي الذاتي، و يندرج تحت الخصائص و المنافع التي تعود من استعمال هذا الجلد ما ذكرناه عن استعمال الجلد المتوفّى[٢].
و أمّا استعمال جلد المشيمة أحادي الخلية، فإنّ تحضيرها طازجا يمثّل جهدا كبيرا، و كذلك فإنّه يجفّ بسرعة[٣].
السادس: الجلود الصناعية
و هي في واقع الحال ليست جلودا، و إنّما مركّبات كيميائية أو مخلّقة أو صناعية على هيئة غيارات توضع على الجروح للحفاظ عليها من التلوّث و غير ذلك.
و هناك غيارات كثيرة متنوّعة، و لكنّها تتمتّع بارتفاع ثمنها ممّا يجعل استعمالها قاصرا على المناطق و البلاد الغنية و في حالات الحروق محدود المساحة[٤].
[١] . نفس المصدر. و يظهر من جماعة من الأطبّاء صحّة الاستعانة بالطبقات السطحية من جلد المتوفّين في ظرف ثماني عشرة ساعة بعد الوفاة، لعلاج الحروق الجسمية و العميقة بالنسبة للأحياء( نفس المصدر ص ٣٩٠)، فإذا لم نجوّز أخذ الجلود ممّن توقّف مخّه دون قلبه، و علّقنا الجواز على توقّفهما معا و على غسل الميّت المسلم، فلا توجد مشكلة للأطباء في أخذ الجلود من الأموات للترقيع.
[٢] . الفرق أنّ جلد الحيوان لا يتقبله الإنسان أساسا، فقط يبقى يومين أو ثلاثة أيام كغطاء بيولوجي لا يتماسك مع الجسم. و أمّا جلد الإنسان فيتماسك من أسبوعين إلى شهرين. فالأوّل لا يدخل في الجسم، و الثاني لا يدخل في تكوينه و لا يستحيل. لاحظ نفس المصدر ص ١٠٨ و ١١٣.
[٣] . نفس المصدر ص ٩٩.
[٤] . نفس المصدر.