الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٥ - المسألة الثانية و العشرون أحكام متعلقة باللمس و النظر و تشريح الميت و غير ذلك
أيضا. و ربما قيل بتقديم المحارم على غيرهم و هو أحوط كما أشرنا إليه آنفا.
٤- هل يجب على من يتعلّم الطب الغسل بمسّ بدن الميت مع أنه يتكرر في كثير من الأيام، بل ربّما في كلّ يوم مرات؟
(ج): نعم، يجب الغسل عند الصلاة، و طريق التخلّص عن الغسل لبس ستر يمنع عن مسّ اليد ببدن الميت مباشرة، و هو أمر سهل.
و أمّا إذا مسّ القطعة المبانة منه فعند بعض الفقهاء المعاصرين أنّه لا يجب على الماس الغسل[١]، و عند المشهور وجوبه بمسّها إذا اشتملت على العظم دون المجرّد عنه كاللحم فإنّه لا يجب[٢] بمسّه، و أمّا مسّ العظم المجرد ففي وجوب الغسل به أقوال أربعة.
هذا كلّه إذا لم يغسل الميت، و أمّا إذا غسل الميت أو جاءوا به من مقابر المسلمين فلا يجب الغسل بمسّه، فإنّ وجوب الغسل بمسّ الميت إنّما هو بمسّه بعد البرودة و قبل غسله و بدون حائل.
٥- إذا لم يمكن تعلّم الطب إلّا بالنظر و اللمس المحرّمين فما هو الحكم؟
(ج): يقول بعض الفقهاء المعاصرين: إنّه إذا توقف بقاء حياة المسلمين- و لو في الزمان المستقبل على تعلّم الطب المتوقّف على النظر و المسّ المحرّمين جازا مع الاقتصار على مقدار الضرورة، بشرط عدم التلذّذ و الريبة.
٦- هل يجوز للذكور تعلّم الأمراض النسائية بحيث يصبحوا أخصائيين (اختصاصيين) فيبتلون بالمس و النظر في أيام التعلّم؟
(ج): أمّا نفس التعلّم فلا شكّ في جوازه؛ لجواز النظر و المسّ حين المعالجة و العملية بشرط سبق، و أمّا النظر و المسّ في أيام التعلّم ففي جوازهما نظر إلّا إذا توقّفت حياة المسلمين في المستقبل على تعلّمه الطب، فيجوزان. و إذا علم أو احتمل قيام اناث بمقدار الحاجة لتعلّم الطبّ «قسم الأمراض النسائية» فيشكل أو يحرّم عليهم المسّ و النظر.
٧- هل يجوز إجبار المتعلّمات على تعلّم الأمراض النسائية بمقدار حاجة النساء في هذا العصر حتّى لا يفتقرن إلى الرجال و لا إلى اراءة أبدانهن لهم؟
(ج): و الأظهر عندي جوازه بل لزومه على الحكومة الإسلامية و يمكن أن نسنده إلى الفهم
[١] . و هو السيّد السيستاني« طال عمره» و هو من المراجع المشهورين اليوم.
[٢] . لاحظ كتاب الطهارة من جواهر الكلام.