الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٧ - المسألة السابعة و الخمسون أسئلة و أجوبة
الكثيرة المذكورة في كفارات الصيد[١]. نعم، لا أفهم ما في الروايات من التعليل.
١٣- لا يجوز قتل محقون الدم من الإنسان حفظا للرمق، ضرورة عدم جواز قتل نفس محترمة لحفظ نفس محترمة أخرى، بلا فرق بين الحرّ و العبد و الذكر و الأنثى و الولد و الوالد و العالم و الجاهل و السيّد و العامي و المتّقي و الفاسق و الصغير و الكبير و غير ذلك، بل عن الشهيد الثاني إلحاق الذمي و المعاهد بالمسلم.
نعم، يجوز قتل الحربي و المرتد الفطري، بل لا يبعد جواز قتل الزاني المحصن و غيره ممّن جاز قتله و إن توقّف على إذن الإمام في حال الاختيار.
١٤- لو يجد المضطر ميتة و طعام الغير، فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو عوض لا يضرّ بحاله، و إن كان أكثر من ثمن المثل بكثير لم تحلّ له الميتة؛ لعدم الاضطرار.
و لو كان صاحب الطعام غائبا أو حاضرا غير باذل سواء قدر على دفع المضطر عن طعامه أو عجز، تعيّن عليه أكل الميتة للاضطرار، فإنّ التصرّف في مال الغير حرام، و الممنوع شرعا كالممتنع تكوينا، خلافا لبعض الفقهاء في بعض هذه الموارد[٢].
نعم، إذا كان عليه حقوق شرعية كالزكاة و الخمس و رد المظالم و الكفّارات، بل ما وجب عليه بالنذر و أخويه، ففي أخذ ماله بهذا القصد و عدمه إلّا بإذن الحاكم الشرعي وجهان.
١٥- لو لم يجد المضطر ما يمسك رمقه سوى نفسه، بأن يقطع قطعة من فخذه و نحوه من المواضع اللحمة- كما اتفق لبعض المسجونين في السوفيات السابقة، لا أرجعها اللّه تعالى- فمقتضى القاعدة عدم الجواز إن كان القطع المذكور أشدّ خطرا من الجوع و جوازه بل وجوبه إن كان أخفّ خطرا منه و لم يكن مهلكا، بل لا يبعد الجواز إذا كان القطع أرجى للسلامة[٣]، و أمّا إذا كان مساويا له ففي التخيير تردّد. و الأحوط الصبر على الجوع، فإنّه غير اختياري.
١٦- لو اضطرّ إلى خمر أو بول، تناول البول؛ لأنّه أخفّ حرمة منها، و عدم الحدّ عليه، و لأنّه لا يسلب العقل و الإيمان.
نعم، لو وجد ماء متنجسا قدّمه على البول كما أنّه يقدّم ميتة ما يؤكل لحمه على ما لا يؤكل لحمه؛ للخفّة كما في جواهر الكلام[٤] و هو الأظهر.
[١] . انظر الوسائل الباب ٤٣ من أبواب الكفارات في كتاب الحج.
[٢] . لاحظ جواهر الكلام ج ٣٦ ص ٤٣٨.
[٣] . انظر نفس المصدر ص ٤٤٢.
[٤] . نفس المصدر ص ٤٤٣.