الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٣ - الرابع - لا بأس بمضغ الطعام للصبي و لا بزق الطائر و لا بذوق المرق و نحو ذلك،
الاحتقان بالمائع فقط.
بقيت فروع مناسبة للمقام:
الأوّل- يجوز إدخال الطبيب- أو غيره- إصبعه أو آلة طبّية إلى حلق الصائم،
فإنّ الإدخال المذكور ليس بأكل و إخراجه ليس بقيء، و إشكال صاحب العروة قدّس سرّه ضعيف جدا.
الثاني- الصائم إذا عطش اتفاقا حتّى خاف على نفسه،
جاز له الشرب بمقدار الضرورة، و لا يشرب حتّى يروى كما في موثّقة عمار، و يجب عليه الإمساك بقية النهار. و أمّا وجوب قضاء هذا اليوم كما أفتوا به ففيه بحث.
و أمّا من به داء العطش فهو كسائر المرضى غير مكلّف بالصوم.
الثالث- السعوط أو الاحتجام ليس بمفطر،
و منه يظهر جواز الفصد الطبي.
الرابع- لا بأس بمضغ الطعام للصبي و لا بزقّ الطائر و لا بذوق المرق و نحو ذلك،
ممّا لا يتعدّى إلى الحلق.
و في الحديث الصحيح: الصائم يذوق الشراب و الطعام يجد طعمه في حلقه؟ قال: «لا يفعل.
قلت: فإن فعل فما عليه؟ قال: لا شيء عليه و لا يعود[١]».
و كذا لا بأس بمضغ العلك على تردّد ما عندي[٢].
و في العروة الوثقى: و إن وجد له طعما فيه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه. و في المستمسك:
إلّا أن تكون الأجزاء مستهلكة في الريق، فالحكم بالإفطار حينئذ غير ظاهر.
و اعتراض السيد الأستاذ الخوئي عليه- على ما في مستند العروة[٣] ليس بقوي.
و قال بعض الباحثين: و معظم العلك الموجود في هذه الأيام من النوع الصناعي، فهو يحتوي على مواد سكّرية و طعم الفواكه أو النباتات و صبغات طبيعية أو مصنّعة كيميائيا، و كلّ هذا يتحلّل داخل الفم عند ما يختلط باللعاب الذي يتكون من أكثر من ٩٩% من الماء أملاح غير عضوية (مثل البيكربونات و الفوسفات و كربونات الكاليسوم)+ مواد عضوية (مثل أنزيم الأمسيليز اللعابي و التيالين) و يصل مع اللعاب إلى الجوف.
أقول: كلّ ذلك لا يؤثّر في الحكم الفقهي شيئا- على ما عرفته هنا- و منه يظهر حكم
[١] . الوسائل الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٢] . لاحظ نفس المصدر الباب ٣٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.
[٣] . مستند العروة الوثقى كتاب الصوم ج ٦ ص ٢٧٥.