الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧ - القسم الأول أن يكون طفل الأنبوب من الحيوان المنوي للزوج و بييضة الزوجة،
مكوّنا منهما معا إذا التحم الحيوان المنوي و به ٢٣ كروموزوما بالبويضة و فيها ٢٣ كروموزوما؛ إذ الحيوان يمثّل حصة الأب و هي ٢٣ كروموزوما، و البويضة تمثل حصّة الأم و هي ٢٣ كروموزوما، إذا التحما نتجت خلية واحدة هي ٤٦ كروموزوما ٢٣ منها من الأب ٢٣ من الأم، هذه الخلية الواحدة هي بداية الإنسان، أوّل دور في تكوين الإنسان، و أمام هذه الخلية بعد هذا أنها تنقسم إلى ٢، ٤، ٨، ١٦، ٣٢، ٦٤، ١٢٨، و هكذا، و تبتدئ بالتدريج تكوّن خلايا منها كبيرة قليلا و خلايا صغيرة قليلا و خلايا متوسطة و خلايا طلعت فوق و خلايا نزلت إلى تحت بالتدريج. العين لا تلحظ هذا التدرّج، و لكن على مدى شهرين يتكوّن إنسان صغير. من الشهر الثالث هذا الإنسان الصغير يكبر، و لا يتكوّن فيه شيء جديد بعد و لكن يكبر.
نقل الجنين من رحم امرأة إلى رحم امرأة أخرى:
إذا كنا نقول: امرأة يعني أنثى الإنسان فالإجابة سلبية، لم يمكن إلى الآن نقل جنين من رحم امرأة؛ لأنّ انتزاع جنين من رحم امرأة سيميت الجنين قطعا. و لكن إذا بدأ تكوّن هذا الجنين في الخارج في أنبوبة الاختبار و كان هذا الجنين في أنبوبة الاختبار من التحام منوي و بويضة من رجل و امرأة، و التحم المنوي و البويضة فتكوّنت الخلية الوحيدة الواحدة التي بها ٤٦ كروموزوما، و انقسمت إلى اثنين و الاثنين إلى أربع، و الأربع إلى ثمان، فالثمانية هذه يمكن أن تودع رحم امرأة أخرى، و لديها فرص أن تعلّق و يستمرّ الحمل حملا عاديا حتّى يولد، و عند ما يولد نقول: إنه طفل أنبوبة الاختبار.
و لكن يبقى ابن التي ولدته في الحقيقة، و لكن لأن تكوّنه- أي بداية اللقاح بين المني و بالبويضة- كان خارج الجسم في أنبوبة الاختبار؛ فلذلك يسمّونه «طفل أنبوبة الاختبار».
نقل جنين من أنثى إلى انثى أمكن في الحيوان، فيحضر العلماء النعجة و تلقّح تلقيحا صناعيا، و حالما تحمل يفتحون بطنها و يشقّون الرحم و ينسلونه و يستخرجون الأجنة و توضع في رحم أرنبة، فيمكن تعيش فيها و تسافر الأرنبة و يفتحونها مرّة ثانية بعد مدة و يأخذون الأجنة و يضعون في نعجة فتعيش فيها. أمّا في الإنسان فلم يمكن إلى الآن[١].
إذا تقرّر ذلك فنرجع إلى بيان أقسام الموضوع و بيان أحكامها الشرعية:
القسم الأوّل: أن يكون طفل الأنبوب من الحيوان المنوي للزوج و بييضة الزوجة،
فهذا
[١] . الإنجاب في ضوء الإسلام ص ٢١٧. و في إنكاره إمكان نقل جنين إنسان إلى انسان آخر نظر، و لا بد من الانتظار إلى المستقبل، و ليس من حقّ العلم و الطبيب البحث عن عدم الإمكان.