الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٤ - المسألة الرابعة و الأربعون بحث فقهي عن أحكام الميتة
المسلم عليه.
٨- جلد الميتة لا يطهر بالدبغ[١] و لا يقبل شيء من الميتات الطهارة سوى ميت المسلم فإنّه يطهر بالغسل[٢].
٩- يحرم بيع الميتة[٣] لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة[٤].
[١] . على المشهور شهرة عظيمة، بل قيل بتواتر نقل الإجماع عليه، بل عدّ من ضروريات المذهب. و كفى بالأصل دليلا على المشهور، لاحظ مستمسك العروة الوثقى ج ١ ص ٣٣٢.
[٢] . للإطلاق أو الأصل في المستثنى منه بعد عدم الدليل على الطهارة، و أمّا في ميت المسلم فطهارته بعد الغسل مفهوم من النصوص.
[٣] . على المعروف من مذهب الأصحاب بل عن العلّامة دعوى الإجماع عليه، و عن الخلاف نقل الإجماع على عدم ملكيتها، لكن الروايات الدالّة على المنع ضعيفة سندا و الإجماع المنقول غير حجّة، فما في المتن مبنيّ على الاحتياط.
[٤] . خلافا للمشهور حيث ذهبوا إلى حرمة الانتفاع بها تكليفا و وضعا، و الأرجح جوازه، وفاقا لجمع. فلاحظ ما ذكرنا حوله في ص ١٤٨ ج ١ من كتابنا حدود الشريعة في محرماتها.
نعم، حكى جماعة الإجماع على عدم جواز الصلاة في جلد الميتة، و الظاهر بل المعلوم منهم عدم الفرق بين الجلد و غيره. فلاحظ مستمسك العروة الوثقى ج ٥ ص ٢٩٧،- الطبعة الثالثة- لكن غير خفي أنّ المنع في حال الصلاة لا يسري إلى غيرها؛ و لذا لا إشكال و لا خلاف عندنا في عدم صحّة الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه و إن كان مذكّى أو حيّا ... كما في ص ٣٠٩ المصدر السابق. مع أن الانتفاع بها و استعمالها جائز غير محرّم.