الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٩ - هاهنا فوائد طبية
إذن الكحول هو الأصل الآن و هو الأخطر، و السبرتو هو روح الخمور، فلا خلاف الآن بين المتخصصين على أنّ الكحول هو أساس الخمر[١].
٢- ثبت بالتجربة إمكان استبدال الكحول بمواد أخرى مذيبة في بعض المستحضرات الصيدلية، و الآن يوجد بالأسواق مستحضرات خالية من الكحول.
نعم، ثبت بالتجربة أنّ هناك مستحضرات صيدلانية لا يمكن تحضيرها بدون الكحول، و إلّا سبّب ذلك الكثير من المشكلات[٢].
٣- هل الكحول يعتبر نجسا بعينه أو لا؟ فإذا ما اعتبر نجسا فلا مفرّ من إيقاف إنتاج مثل هذه المستحضرات، أمّا البدائل باستخدام أنواع أخرى من الكحوليات، و لذلك يجب اللجوء في هذه الحالة إلى استخدام مواد مطهّرة أخرى خالية من الكحول[٣].
٤- قال مؤلف المنجد: «الكحول أو الكحول الإيثيليك أو الإيتانول، و يسمّى عند العامة السيبرتو (ك- أي في اصطلاح علم الكيمياء): سائل لا لون له، له رائحة لذيذة و لاذع، و هو يستخرج من تخمير بعض السكرات و الحبوب و البطاط و الخشب و غيرها، و يصطنع كيمياويا، و هو يدخل في المشروبات الروحية، و يستعمل وقودا أو مطهرا لتذويب العطور و الدهانات.
الكحولات (في اصطلاح علم الكيمياء): مواد لها خواصّ الكحول الإيثيليك الأساسية» انتهى.
٥- يقول طبيب عند البحث عن الكحول المثيلي و الكحول الإيثيلي: يحضرنا هنا مشابهة بين الكحول الإيثيلي و الديجوكسين، مثلا الدواء هذا إذا أخذ منه شيء قليل فهو علاج، و إذا أخذ منه كثير فهو قاتل، سم قاتل، ليس فيه إسكار، هنا إمّا العلاج و إمّا الموت، و كذلك الكحول المثيلي، فالكحول المثيلي قاتل. و الذين نستطيع بالجهد الطبّي أن نسعفهم و ننجيهم و لا يموتون، يصابون بالعمى،[٤] الذي يستعمل في التطهير للجلد و الذي يستعمل في الكولونيات هو الكحول المثيلي، و ليس الكحول الإثيلي الموجود في الخمور إلّا الكولونيات التي تصنع خصيصا من كحول إيثيلي، ربّما لتهريبها إلى البلاد التي تمنع الكحول، الكحول المستعمل في التطهير هو الكحول المثيلي[٥].
[١] . نفس المصدر ص ١٠٦٢.
[٢] . نفس المصدر ص ٤٢٧- ٤٢٨.
[٣] . نفس المصدر ص ٤٢٨.
[٤] . نفس المصدر ص ٦٤٦.
[٥] . نفس المصدر.