الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٠ - هاهنا فوائد طبية
٦- و يقول طبيب آخر: الشيء الأساس في الكحول هو ذرّة من الأكسوجين مرتبطة بذرة من الهيدروجين، و هما يؤلّفان معا ما يسمّى الهيدروكسيد[١] هذه المجموعة قابلة للتفاعل مع مركّبات أخرى.
هذه المركّبات كلّها التي تحتوي الهيدروكسيد تسمّى كحولات، إنّما الكحول الذي نتحدّث عنه، و الذي أيضا بشكل عام يطلق عليه اسم الكحول هو ما يسمّى بالكحول الإثيلي. و هذا هو الموجود في مختلف الخمور[٢] و المركّبات و الأشربة المسكرة، العادة أنّ الأشربة المسكرة لا تحتوي على غير هذا الكحول. و هناك نوعيات أخرى من الكحوليات سامّة، و هناك كحوليات غير سامّة، و قد ذكرت الجلسيسرول- مثلا- الذي يدخل في تركيب الأدهان، هذا نوع من الكحوليات و لكنّه ليس مسكرا و ليس سامّا، فإذن هي طائفة كبيرة.
المشروبات المسكرة تحتوي على تركيز كبير أو قليل من هذه المادة التي هي الكحول الإيثيلي.
إنّ الكمية التي نستعملها كمية قليلة (في الأدوية) كمية قليلة جدّا بالغة الضالة تقلّ عمّا هو موجود في اللبن الزبادي بشكل طبيعي، ثمّ هو موجود في العجين بشكل طبيعي[٣].
٧- و يقول طبيب ثالث- ردّا على ما سبق-: الكحول هو الكحول، و جميع أنواع الكحوليات التي نطلق عليها كيميائيا اسم الكحوليات، تسبّب الإسكار، و لكن بجرعات مختلفة، و تسبّب مضاعفات مختلفة، إنّ الكحول المثيلي يسبّب الإسكار لكن الجرعة منه تعطي حامض الفورميك الذي يؤدّي إلى حدوث العمى ... فإذا قلنا بنجاسة الكحول الإيثيلي و حرمتها فهذا ينطبق على الكحوليات[٤].
٨- الكولونيات يستخدم فيها أنواع؛ نوع يستخدم فيها الميثيل، و نوع يستخدم فيها الإيثيل، و نوع يستخدم فيها الإيثيل و الميثيل؛ لأنّ الميثيل أرخص من الإيثيل. و يجب تحذير الناس من هذا الموضوع، و ليقولوا لهم: قد تصابون بالعمى إذا تحاولون أن تستخدمونه كشراب مكان الخمر[٥].
[١] . إنّ الماء ذرّة هيدروجين و ذرّة أكسوجين.
[٢] . أي خمر العنب و خمر الزبيب و خمر التفاح، و الويسكي و غيرها.
[٣] . المصدر السابق ص ٦٤٧- ٦٤٨.
[٤] . نفس المصدر ٦٤٨.
[٥] . نفس المصدر ص ٦٥١.