مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠ - الثاني المعدن(١)،
الروضة وعن الحلي والعلامة في المنتهى والتحرير وغيرهما.
الثالث: أن الناس فيها شرع سواء، كما هو مقتضى إطلاق المحقق والشهيد في النافع، واللمعة ومحكي البيان، وحكي عن جماعة، وعن الدروس أنه الأشبه.
والثاني وإن كان هو الأقرب بدواً، لمناسبته لما هو المرتكز من تبعية ما في الأرض لها. إلا أنه يستدل للأول بموثق إسحاق بن عمار: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأنفال، فقال: هي القرى التي قد خربت وانجلى عنها أهلها، فهي لله وللرسول، وما كان للملوك فهو للإمام، وما كان من الأرض بخربة [الخربة] لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وكل أرض لا ربّ لها، والمعادن منها. ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال[١]، المعتضد بمرسل العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: لنا الأنفال. قلت: وما الأنفال؟ قال: منها المعادن والآجام وكل أرض لا رب لها وكل أرض باد أهلها، فهو لنا[٢]، ومرسله الآخر عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: قلت: وما الأنفال؟ قال: بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وكل أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك[٣].
وقد استشكل فيه- بعد ضعف الأخيرين بالإرسال- بأن دلالة الموثق موقوفة على رجوع ضمير (منها) إلى الأنفال، وهو غير ظاهر، لاحتمال رجوعه إلى الأرض. بل لعله الأنسب بالسياق، لأنها أقرب. بل إرادة الأنفال من الضمير لا تناسب التصريح بها في الفقرة الأخيرة، بل كان الأولى إبدال الضمير بالظاهر والاكتفاء بالضمير في الفقرة الأخيرة، فيقال: والمعادن من الأنفال، ومن مات وليس له مولى فماله منها. ولاسيما وأن بعض النسخ (فيها) بدل (منها). وحينئذٍ لا يدل الموثق إلا على أن المعادن التي في الأرض المذكورة من الأنفال تبعاً لها، فيناسب القول الثاني.
ويندفع بأن السياق لا يقتضي رجوع الضمير إلى الأرض، وإن كانت أقرب،
[١][٢][٣] ( ١ و ٢ و ٣) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢٠ من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث: ٢، ٢٨، ٣٢