مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٤ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
كإكثار التزويج والتفريق. ومراده برواية سالم صحيح أبي خديجة المتقدم، حيث تضمن تحليل المرأة التي يتزوجها.
لكنه يشكل بأنه إنما تضمن تحليل نفس المرأة لا مهرها وتحليل نفس الخادم لا ثمنه. ولاسيما مع أن تحريم المهر لا يستلزم تحريم الزوجة. ومن هنا يتعين حمله على المرأة المملوكة أو المعتقة التي لايصح تزويجها ولا تحل إذا ثبت فيها الخمس إلا بتحليلهم (عليهم السلام).
على أن ما ذكروه لا يناسب التقييد بعدم الإسراف بالوجه المتقدم لإطلاق الصحيح، ولذا لا يعتبر القيد المذكور في الموطوءة بالملك. وإنما يتجه التقييد المذكور عندهم إذا ابتنى تحليل المهر على كونه مؤنة مستثناة من جملة الفوائد، كما صرح به في محكي حاشية الشهيد على القواعد.
لكن لا مجال لحمل الصحيح عليه، لاختصاص تحليل المؤنة بمؤنة سنة الربح مع إطلاق الصحيح، وعدم وضوح كون استثناء المؤنة من باب التحليل الذي نحن بصدده، بل هو نحو من التخفيف، إما بأصل الشرع، كما قد يظهر منهم، أو بتفضل منهم (عليهم السلام) كما سبق منّا تقريبه. وكيف كان فالظاهر عدم الإشكال بينهم في خروج استثناء المؤنة عن الصحيح وغيره من نصوص التحليل.
الثاني: تضمن صحيح أبي خديجة التحليل في المال الموروث، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين تعلق الخمس بعين المال في حياة الموروث، وتعلقه به بموته، لانشغال ذمته بالخمس، فينتقل إلى تركته، كسائر الديون.
ولكن ادعى بعض مشايخنا (قدس سره) قصور نصوص التحليل عن الثاني، حيث لا يصدق على المال أن فيه حقهم، بل لا ينتقل للوارث منهم إلا ما زاد على مقدار الخمس، كسائر الديون، لتأخر الإرث عن الدين رتبة.
وفيه أولًا: أنه مع فرض انتقال الخمس للعين بالموت يصدق على المال أن فيه حقهم. وعدم انتقاله بتمامه، لتقدم الدين على الميراث، جار في سائر موارد انتقال