مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٩ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد (١)،
-
عنده، وليس هو كالإمام الذي يجتمع عنده- مع بسط يده- تمام الحق.
وأما الخلاف في تتميم المالك النقص من مال الإمام فليس هو لاحتمال عدم استحقاق الفقراء التتميم، بل لأن التتميم مشروط بنقص تمام حقهم عن حاجتهم، ولا يكفي فيه نقص الثابت في مال مالك واحد عنها.
مضافاً إلى أن الواجب على الإمام أمور كثيرة من وجوه إنفاق الحق غير تتميم حاجتهم، فمع عدم وفاء حقه من جميع الخمس المبذول مع عدم بسط يده بجميع تلك الواجبات لا دليل على ترجيح التتميم المذكور على غيره منها، فضلًا عن ترجيحه في خصوص الثابت من حقه (عليه السلام) في مال شخص واحد. ولاسيما مع عدم ولاية ذلك الشخص.
نعم لو فرض وفاء ما يتحصل من حقه (عليه السلام) مع عدم بسط يده بجميع ما يجب عليه يتعين التتميم بعد مراجعة الولي. ومن هنا كان الظاهر تمامية دلالة الحديثين الشريفين على المطلوب.
هذا وأما إلحاق الخمس بالزكاة لو تم جواز دفع الزائد عن مقدار الحاجة فيها. فهو محتاج إلى دليل. وأما ما تضمن بدليته عنها، فالمتيقن منه بدليته عنها في سدّ حاجة بني هاشم من أجل تحريم الزكاة عليهم، لا فيما زاد على ذلك. ولذا لا سهم للعاملين هنا مع ثبوته في الزكاة وحرمان بني هاشم منه. فلاحظ.
(١) كما صرح به جماعة، وفي الجواهر: بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا، خصوصاً بين المتأخرين، بل نسب إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما.
هذا وقد اقتصر في الدروس على التنظر في تعميم الأصناف، وفي الشرايع على كونه أحوط، بل نسب لظاهر المبسوط وأبي الصلاح لزوم البسط، وعن الذخيرة والحدائق ومحكي التنقيح اختياره.