مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٠ - السابع ما يفضل(١)
(مسألة ٥١): إذا اتجر بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس (١)
فالظاهر عدم الصحة (٢) إلى أن يدفع الخمس (٣)،
-
المرهونة، أو نحو ذلك.
(١) المعيار في هذه المسألة على التصرف في العين بمثل البيع قبل أداء الخمس في مورد ثبوت الخمس فيها ووجوب تعجيل إخراجه، إما لمضي السنة في خمس الفائدة، كما هو مورد كلامه (قدس سره)، أو لإخراج المؤنة من المال، بناء على كفاية ذلك في وجوب تعجيل خمس الفائدة، على ما سبق الكلام فيه في المسألة الثامنة والأربعين، أو لعدم كون الخمس الثابت هو خمس الفائدة، بل بقية أقسام الخمس مما لا يستثنى منه المؤنة.
(٢) يعني: في تمام المال، لمنافاته للحق الثابت، بناء على ما سبق منه (قدس سره) من أن ثبوته بنحو تعلق الحق بموضوعه. وأما بناء على ما سبق منا من ثبوته بنحو الإشاعة فالمتعين نفوذ المعاملة في حصة المالك دون مقدار الخمس. وحينئذٍ لا يجوز للبايع والمشتري تسليم وتسلم المبيع، كما هو الحال في جميع موارد الشركة.
لكن سبق أن المتيقن من ذلك ما إذا علم المشتري بابتناء البيع على التسامح في أداء الخمس والتفريط به، دون ما إذا كان من أجل تيسير دفعه من القيمة.
كما أنه حيث تضمنت جملة من النصوص تحليل الخمس للشيعة فمقتضاها صحة المعاملة معهم في حقهم في مورد النصوص المذكورة، وانتقال تمام العين لهم بها. ويأتي الكلام في مفاد تلك النصوص وفي عمومها وخصوصها في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى. هذا وأما التصرف في بعض العين مع بقاء مقدار الخمس فسيأتي الكلام فيه في المسألة الثالثة والخمسين إن شاء الله تعالى.
(٣) أما بناءً على ما سبق منه (قدس سره) من أن تعلق الخمس بالعين تعلق الحق بموضوعه، فلأن المانع من نفوذ المعاملة بعد صدورها من مالك العين بتمامها هو منافاتها للحق، فمع أداء الحق يرتفع المانع ويتعين نفوذ المعاملة، عملًا بإطلاق دليل