مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٧ - السابع ما يفضل(١)
ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه (١).
-
المتقدم. نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي، بناءً على ولايته ولو حسبة فيما لو كان صلاحاً لأرباب الخمس، وأحرز رضا الإمام (عليه السلام) بالتبديل. فلاحظ.
هذا كله في غير خمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم، وأما الخمس المذكور فقد تقدم من سيدنا المصنف (قدس سره) تخيير المشتري بين دفع العين ودفع القيمة- كما ذكره هنا في استدلاله- ومن غيره تخيير ولي الخمس بين أخذ أحد الأمرين.
ولا يبعد إلزام الذمي بدفع القيمة، لأن خمس عين الأرض المشتراة كثيراً ما يصعب تحديده، بسبب اختلاف أجزاء الأرض الواحدة في الأهمية والقيمة، أو بسبب عدم قابلية الأرض للقسمة، وذلك يناسب جداً كون الخمس المفروض هو خمس القيمة، حيث يكون أنسب بمقام العمل.
ولعل ذلك كافٍ في القرينة على حمل إطلاق النص عليها. ولاسيما مع ورود النص به وحده، لا في سياق غيره من أقسام الخمس كي يصعب التفكيك بينها. فتأمل.
كما أن دفع القيمة لا يوجب استحقاق الخمس في خمس الأرض. أما إذا كان الثابت ابتداءً هو القيمة فظاهر. وأما إذا كان الثابت ابتداءً هو خمس العين، والقيمة بدل عنه اختياراً فلأن البدلية المذكورة ليست من سنخ الشراء عرفاً، ليكون موضوعاً للخمس. ولا أقل من انصراف إطلاق الشراء في النص عنه. وأظهر من ذلك ما إذا كانت البدلية إلزامية، لأن ثبوت الخمس في الخمس يستلزم التسلسل المعلوم عدمه في المقام.
(١) لمنافاته لمقتضى الحق الثابت في المال. بل سبق في أواخر المسألة الثامنة والأربعين من الجواهر المنع لأجل ذلك من التصرف فيه في أثناء السنة بناء على ثبوت الخمس بمجرد ظهور الربح. لكن سبق ضعفه. فالأشكال إنما هو في التصرف بعد السنة وانتهاء المؤنة واستقرار الخمس في المال. وكذا فيما لا تستثنى منه المؤنة، كالكنز.