مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٤ - السابع ما يفضل(١)
(مسألة ٢٧): إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس تركه وجب عليه أداؤه (١). وإذا علم أنه أتلف مالًا له قد تعلق به الخمس وجب إخراج
-
المذكور وما يظهر من سيدنا المصنف (قدس سره) من كونه استثناء من غير المحتسب، لا يناسب ذكر الأب، لأن الغالب كونه محتسباً بالمعنى المذكور.
ومن ثم كان ظاهر الصحيح أن قوله (عليه السلام): من غير أب ولا ابن بياناً لمعيارغير المحتسب، وأن المدار في المحتسب على قرب النسب بالنحو المذكور. فيكون قوله: من غير أب ولا ابن بمنزلة البدل أو عطف البيان لقوله: الذي لا يحتسب. وكأنه لأن الأب والابن يتوارثان على كل حال، كما ذكره سيدنا المصنف (قدس سره) احتمالًا.
نعم استشكل فيه (قدس سره) بأن ذلك لا يختص بهما، بل يجري في الأم والبنت. لكنه يندفع بأنه يقرب التعدي لهما من الأب والابن وإلغاء خصوصيتهما في ذلك، فإنه أقرب من حمل الفقرة المذكورة على التقييد. ومن هنا يتجه العمل على ذلك والخروج به عما هو المفهوم لغة وعرفاً من غير المحتسب.
(١) لأنه حق ثابت في التركة لم يملكه بالميراث، فيحرم حبسه عن أهله. ولو فرض الشك في سقوطه عن التركة بالموت كفى الاستصحاب في إحراز بقائه، ورحمة حبسه.
نعم لو شك في أداء المورث له لم يبعد البناء على أدائه، عملًا بمقتضى اليد، لأن ظاهر وضع يده على المال ملكيته له بتمامه وعدم ثبوت الخمس فيه لأصحابه، ولذا يجوز في حياته شراؤه واستيهابه منه والتصرف فيه بإذنه ونحوها.
اللهم إلا أن يبتني جواز ذلك كله على نفوذ تصرفه واقعاً في العين إذا كان الطرف الآخر من الشيعة وانتقال خمس العين أو المنفعة للبدل أو الذمة، بناء على ما يأتي في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى. أو على نفوذ تصرف صاحب اليد ظاهراً وإن علم بعدم ملكيته لما تحت يده تفصيلًا أو إجمالًا إذا احتمل صحته واقعاً