مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢١ - المقام الأول في تعيين الأنفال
موجب لكونه عامراً. أما لو خص بالقصب فهو من الميت عرفاً مطلقاً.
الثاني عشر: البحار، كما في المقنعة[١]، وعن محكي أبي الصلاح. وعن غير واحد عدم الوقوف على دليله. وربما يكون الوجه فيه صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار، لسان الماء يتبعه: الفرات ودجله ونيل مصر ومهران ونهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام. والبحر المطيف بالدنيا هكذا رواه الصدوق في الخصال، وزاد في محكي الفقيه: وهو أفسيكون ولعله تفسير منه. وأما الكليني في الكافي فقد رواه في باب أن الأرض كلها للإمام هكذا: والبحر المطيف بالدنيا للإمام[٢]، وفي خبر يونس أو المعلى: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسم، ثم قال: إن الله بعث جبرئيل (عليه السلام) وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض، منها سيحان وجيهان، وهو نهر بلخ، والخشوع وهو نهر الشاش، ومهران وهو نهر الهند، ونيل مصر، ودجلة، والفرات. فما سقت أو استسقت فهو لنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا ...[٣].
الثالث عشر: المفاوز، كما في المقنعة. وفي الجواهر: أنه لم يقف له على دليل إلا ما يدخل في الأراضي السابقة. والظاهر دخولها كلها في عموم الأرض الميتة، والأرض التي لا رب لها. ولا يبعد كون ذكره- كبعض ما سبق في كلامهم- بما أنه من أفراد العموم المذكور، لا لكونه عنواناً مستقلًا. فلاحظ.
الرابع عشر: ما في كشف الغطاء قال: منها ما يوضع له من السلاح المعدّ له والجواهر والقناديل- من الذهب أو الفضة- والسيوف والدروع. ومنها: ما يجعل نذراً لإمام (عليه السلام) بخصوصه، على أن يستعمله بنفسه الشريفة، أو يصرفها على جنده من
[١] كما هو الموجود في المطبوع منه، وحكاه عنه في الجواهر. لكنه لم يذكر في المطبوع منه في ضمن التهذيب في طبعة النجف الأشرف
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١ من أبواب الأنفال حديث: ١٨
[٣] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ١٧ واللفظ له. أصول الكافي ج: ١ ص: ٤٠٩ باب: أن الأرض كلها للإمام( عليه السلام) حديث: ٥ الطبعة الحديثة