مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٠ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
وهو خمس المعدن. وإذا كان المستخرج للمعدن من يعتقد وجوب الخمس، فباعه، وجب على البايع إخراج خمسه (١)، فإذا لم يخرجه وجب على المشتري إخراج خمسه (٢). وإذا شك المشتري في أن البايع دفع الخمس جاز له حمل البايع على الصحة (٣).
-
بعد ملك المعدن بسبب التدرج في بيعه، لا من نفس المعدن، بل المعدن بمجموعه لا يزيد على المؤنة المستثناة في سبيل تحصيله. فهو كما لو ارتفع سعر المعدن بعد إخراجه، فزاد عن مؤنة تحصيله مع عدم زيادة قيمته حين إخراجه عنها، بل هو أولى منه في عدم ثبوت الخمس، لأن البيع نحو من التكسب. غاية الأمر أن الربح الحاصل بالبيع يثبت فيه خمس الفائدة بعد استثناء مؤنة السنة.
نعم لو كانت قيمة المعدن حين أخذه من الدولة بمجموعه أكثر من قيمة شرائه منها- كما يتفق كثيراً- اتجه ثبوت خمس المعدن في الزيادة إذا بلغت النصاب.
(١) يجب عليه إخراج خمسه قبل بيعه إذا كان مجموع ما أخرجه يبلغ النصاب بعد استثناء المؤنة أو قبله على الكلام السابق. نعم لو لم يخرج خمسه حتى باعه وأخرجه من يده كان ضامنا للخمس، ولم ينفذ البيع إلا بإخراجه، على كلام وتفصيل تقدم في المسألة الواحدة والخمسين.
(٢) تقدم منّا عدم وجوب إخراجه عليه.
(٣) كما هو الحال في سائر موارد الشك في صحة المعاملة، لاحتمال بقاء حق الغير، في موضوعها، كبيع العين المشتركة والمرهونة وغيرهما، حيث يكون ظاهر حال المتصدي للمعاملة إيقاعها بالوجه الصحيح، إما بأداء الحق قبلها أو باستئذان من له الأمر فيها، بنحو لا ينافي ثبوت الحق.
وأما اليد فيشكل التمسك بها لإثبات ملكية البايع لتمام المبيع، لما تقرر في محله من سقوط اليد عن الحجية إذا كانت مسبوقة بعدم الملك. نعم لو شك في أصل ثبوت