مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٨ - المبحث الثاني في مستحق الخمس ومصرفه
أما إذا كان المستخرج له الحكومة (١) وجب الخمس على من وضع يده عليه (٢)
-
للشركة المسلمة إذا كان أصحابها غير مؤمنين. أما بناء على ما سبق منا فالمتعين العموم لما إذا كان أصحاب الشركة مؤمنين متسامحين.
(١) الظاهر أن مفروض كلامه (قدس سره) عدم شرعية الحكومة، بحيث لا يشرع تصرفها ولا تملك، لا هي، ولا الجهة التي تمثلها. أما مع فرض شرعية تصرفها ولو إمضاءً، بحيث تملك ما تخرجه هي أو الجهة التي تمثلها، فإما أن يلتزم بعدم ثبوت الخمس فيما تخرجه وملكيتها له بتمامه، لدعوى اختصاص أدلة ثبوت الخمس في المعدن وغيره بالملك الشخصي، أو يلتزم بثبوت الخمس فيما تخرجه وجريان حكم إخراج الشخص له في الدخول تحت أدلة التحليل في حق الآخذ إذا كان مؤمناً.
(٢) لعدم ثبوت الخمس بإخراج الحكومة، بعد ما سبق من فرض عدم ملكيتها، فلا يكون فائدة وغنيمة، وإنما يتحقق العنوان المذكور في حق الآخذ منها، فيثبت الخمس في ملكه وتقصر عنه أدلة التحليل.
نعم المتيقن من ذلك ما إذا أخذه بنية التملك بما أنه مباح أصلي، أما إذا أخذه بنية التملك المعاملي من الحكومة، للبناء على صحة المعاوضة معها ولو جهلًا، فثبوت الخمس فيه موقوف على كفاية ذلك في تملكه. وهو لا يخلو عن إشكال. وإن لم يبعد ابتناء قصد المعاوضة على تعدد المطلوب. فتأمل.
وأشكل من ذلك ما إذا أخذه بنية الانتفاع دون التملك، نظير انتفاع موظفي الحكومة به في دوائرهم. أو أخذه أمانة من الحكومة ليصرفه في الجهات التي تعينها له من بيع أو انتفاع خاص، حيث لا إشكال ظاهراً في عدم تملكه لذلك، ومن الظاهر أن ثبوت الخمس إنما هو فرع التملك، ليكون فائدة وغنيمة. ومثله ما إذا استخرجه بنفسه، لكن لا بنية التملك، بل بنية الانتفاع لا غير.
نعم حيث كانت المعادن من الأنفال، كما يأتي إن شاء الله تعالى، وهي ملك الإمام (عليه السلام) فالمتيقن من جواز التصرف بها- خصوصاً إذا كان متلفاً- ما إذا أدي