مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣١ - السابع ما يفضل(١)
فإن أمكن استيفاؤه أخرج خمسه فعلًا (١)، وإن لم يمكن استيفاؤه ينتظر في وجوب دفع خمسه استيفاؤه (٢) فإذا استوفاه دفع خمسه حينئذ.
-
ولم يلتزم (قدس سره) بذلك. بل لو عجل المالك بدفع تمام خمس الدين في الفرض من دون ملاحظة نزول القيمة المدعى- ولو للغفلة أو تخيل القدرة على تحصيل المال- كان قد دفع ما لم يثبت عليه، ولا يحسب له إلا خمس قيمته حال تعذر التحصيل، ويجب عليه دفع خمس فرق القيمتين بعد الاستيفاء، لأن الفرق المذكور من أرباح السنة اللاحقة ... إلى غير ذلك مما لا يظن من أحد الالتزام به.
هذا كله بناءً على ثبوت الخمس في ارتفاع القيمة أما بناء على عدمه ولو لعدم كون المال متخذاً للتجارة والتكسب فالأمر أظهر. ومن هنا لا معدل عما في المتن من دون فرق بين النقد والعروض.
(١) كما تقدم منه (قدس سره) في النقد، وتقدم منّا الكلام فيه.
(٢) أشرنا آنفاً إلى أن المناسب لما تقدم منه (قدس سره) إناطة وجوب المبادرة لدفع الخمس بالقدرة على استيفائه، لا باستيفائه فعلًا. والله سبحانه وتعالى العالم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وهو حسبنا ونعم الوكيل.