مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٨ - السابع ما يفضل(١)
وإن لم يمكن انتظر استيفاؤه في السنة اللاحقة (١)، فإذا استوفاه وجب إخراج
-
متعدياً على الخمس بحبس العين وإن لم يطالبه بها المالك. فتأمل.
هذا كله إذا كان مال التجارة الذي في الذمة من الربح الثابت فيه الخمس. أما إذا كان من المال الذي لا ربح فيه فهو خارج عن محل الكلام، كما لو كان القرض في معاملة لا ربح فيها. بل يتعين حينئذ حساب الربح من غيره، والمبادرة بدفعه. نعم لو احتمل تعذر تحصيله رجع ذلك إلى احتمال كونه خسارة تجبر بالربح، فلا يثبت الخمس فيه بقدرها، وجاز له الانتظار وعدم دفع ما يقابله من الربح إلا مع القدرة على تحصيله.
(١) مقتضى ما سبق منه (قدس سره) أن يكون المعيار في وجوب المبادرة لدفع الخمس القدرة على استيفاء الدين، لا فعلية الاستيفاء. وما سبق منا هناك يجري هنا.
فلا يجب التعجيل بإخراج خمسه مع تعذر استيفائه أما بناء على ما سبق منا فظاهر وأما بناء على ما سبق منه (قدس سره) فلعدم كونه مفرطاً في تأخير الخمس بعد ما سبق من قيام الخمس بعين الربح المفروض عدم قدرته على التصرف فيه. بل تكليفه مع ذلك بدفع بدل الخمس مع عدم قدرته على المبدل منه ضرر. ولاسيما مع احتمال تلف الدين عليه وامتناع المدين من وفائه أو عجزه عنه، حيث يكون التلف من نصيب الخمس أيضاً، ولا وجه لتحمله له بعد عدم تفريطه في أدائه.
ويجري نظير ذلك فيما لو بقي بعينه وكان تحت يد غيره من غاصب أو أمين لا يستطيع أخذه منه لسفر أو حبس أو غيرهما.
نعم لا يجوز في الجميع إبراء المدين الدين ولا هبة العين لمن هي عنده إلا بدفع الخمس، لعدم نفوذهما في مقداره بدون ذلك. إلا في مورد تحليل الخمس للشيعة، فيتعين صحتهما إذا كان الطرف الآخر شيعياً، وثبوت الخمس في ذمة المالك الذي أبرأ الدين أو وهب العين.