مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٠ - السابع ما يفضل(١)
والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم (١)، وفي تعلقه بأرباح المكاسب للطفل إشكال (٢).
-
حتى بقية نصوص المسألة، كما يظهر بمراجعتها، لظهور الأمر فيها في الإرشاد لبيان ما يحلل المال ويرفع الإشكال، لا في التكليف المحض. غاية الأمر أن حرمة التصرف في مال الغير والاستيلاء عليه يلزم بتحليله بالوجه المذكور عقلًا.
مضافاً إلى أن دعوى عدم ثبوت الخمس حينئذٍ إن رجعت إلى دعوى حلّ جميع المال له، بحيث يجوز لوليه تمكينه منه وإنفاقه عليه، فلا وجه له بعد فرض عدم ملكيته لبعضه. وإن رجعت إلى دعوى بقاء المشكلة في المال، لعدم المحلل له، فمن القريب جداً فهم عدم الخصوصية للبالغ العاقل في محللية الخمس وإن فرض قصور الخطاب بمحلليته عن غيره لحديث رفع القلم. ولاسيما بملاحظة التعليل بقوله (عليه السلام) في موثق السكوني: فإن الله [قد] رضي من الأشياء بالخمس[١]. ونحوه غيره.
(١) مما تقدم يظهر حال فتاواهم هنا، والمتعين البناء على العموم لإطلاق دليله وهو صحيح أبي عبيدة: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس[٢].
نعم قال شيخنا الأعظم (قدس سره): وأما الأرض المشترى من الذمي ففيه إشكال، من تضمن الرواية لفظة (على) الظاهر في التكليف، ومن إمكان منع هذا الظهور، لكثرة استعمال لفظة (على) في مجرد الاستقرار، كما في قوله: عليه دين، و: على اليد ما أخذت، ونحو ذلك. وما ذكره أخيراً متين جداً.
(٢) كما في العروة الوثقى، فقد توقف فيه مع جزمه بعموم وجوب الخمس في الأقسام الخمسة السابقة. ولم يتضح وجه خصوصية الطفل من بين المكلفين، ولا خصوصية هذا القسم من الخمس من بين أقسامه السابقة في الإشكال، كما اعترف
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٤
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١