مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥١ - السابع ما يفضل(١)
من الربح لم يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة (١). وإن كان الأحوط استحباباً في الجميع ملاحظة الثمن.
(مسألة ٤٢): إذا مات المتكسب في أثناء السنة بعد حصول الربح فالمستثنى هو المؤنة إلى حين الموت لا تمام السنة (٢).
(مسألة ٤٣): من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً إذا كان من شأنه فعله (٣)،
-
فيه قيمة الشراء.
(١) لقيام العين مقام الربح بعد وفاء ثمنها منه. أما لو لم يوف ثمنها فالمتعين صيرورة العين بقيمتها الفعلية من جملة الأرباح، واستثناء الثمن الذي تنشغل به الذمة من مجموع الأرباح، وتخميس الباقي.
(٢) لعدم الموضوع لمؤنة السنة، لفرض عدم قيامه بها وعدم بذله لها، وقد سبق في المسألة الثالثة والثلاثين أن المدار في الاستثناء على بذل المال وفعلية الإنفاق إما لأخذه في مفهوم المؤنة أو لانصراف المؤنة له. بل لو كان المعيار في الاستثناء على الحاجة المقتضية للبذل ولو مع عدم البذل، فمن الظاهر اختصاص حاجة الإنسان للنفقة بأيام حياته. كما أنه تقدم أن استثناء مؤنة عياله بلحاظ كونها مؤنة له، وحاجته للإنفاق عليهم تختص بأيام حياته أيضاً.
هذا كله في المؤنة التي تصرف بأعيانها، كالطعام والشراب. أما ما ينتفع به مع بقاء عينه- كاللباس والفراش- فلا أثر لذلك فيه، إذ مع استعماله في أثناء السنة يصدق عليه المؤنة ولا يخرج عن ذلك بالموت، خصوصاً بناء على ما تقدم منّا في المسألة السادسة والثلاثين والثامنة والثلاثين. فلاحظ.
(٣) هذا القيد راجع للحج المستحب. وأما الواجب فلا إشكال ظاهراً عندهم في كونه مؤنة مطلقاً، وإن تقدم منا في آخر المسألة الثالثة والثلاثين الإشكال في الفرق