مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٤ - السابع ما يفضل(١)
من الربح الذي صرف في المؤنة (١). وأيضاً لابد أن يكون الصرف على النحو المتعارف، وإن زاد وجب عليه خمس التفاوت (٢). وإذا كان المصرف سفهاً وتبذيراً لا يستثنى المقدار المصروف (٣)، بل يجب فيه الخمس. بل إذا كان المصرف راجحاً شرعاً، لكنه غير متعارف من مثل المالك
- مثل عمارة المساجد والإنفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح (٤)- ففي استثناء ذلك من وجوب
-
(١) هذا إذا كان البذل بنحو التمليك، أما إذا كان بنحو الإباحة، فلا يصدق عليه الربح، ويجري فيه ما سبق في التقتير. فلا وجه لإطلاق احتسابه من الربح كما هنا، ولا لإطلاق جريان ما سبق في التقتير فيه، كما ذكره (قدس سره) في مستمسكه.
ويظهر الفرق بين القسمين فيما إذا زاد المبذول على المتعارف، حيث لا يخمس الزيادة إن كان البذل بنحو الإباحة، ويخمسها إذا كان بنحو التمليك، بناء على الاقتصار في المؤنة على المتعارف. نعم لو كان التمليك مشروطاً بإنفاق تمام المال الذي يملك لم يبعد عدم التخميس، لكون المتعارف حينئذٍ إنفاق الكل.
(٢) قال في الجواهر: قطعاً، كما صرح به جماعة، بل لا أعرف فيه خلافاً، بل لعله لذلك أو له ولسابقه (يعني: أنه لو قتّر على نفسه حسب له) أشير بتقييد المؤنة بالاقتصاد في معقد إجماع الغنية والسرائر والمنتهى والتذكرة. ويظهر الإشكال فيه مما تقدم في معنى المؤنة.
كما أن وجوب خمس التفاوت حينئذٍ- لو تم- يبتني على ضمان الخمس بضمان اليد والإتلاف. وهو ما يأتي الكلام فيه في المسألة الثانية والخمسين إن شاء الله تعالى.
(٣) لخروجه عن المؤنة. وقد تقدم في تحديد المؤنة التفصيل بين أقسام السفه. فراجع.
(٤) الظاهر أن المعيار في التفصيل- لو تم- ليس على قلة الربح وكثرته، بل على مناسبته لوضع الشخص ولو بالنظر إلى أمثاله، فأهل المضايف في الريف مثل