مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢ - الأول الغنائم(١)
(مسألة ١): ما يؤخذ منهم بغير القتال- من غيلة أو سرقة أو ربا (١) أو دعوى باطلة- فليس فيه خمس الغنيمة (٢)،
-
الثاني: قال في العروة: إذا غار المسلمون على الكفار، فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة، ولو في زمن الغيبة. وقال سيدنا المصنف (قدس سره): وقد تقدم أن مقتضى الجمع بين النصوص اختصاص ذلك بصورة إذن الإمام، وإلا فهي له وإن كان في زمن الغيبة.
أقول: تقدم أن الاختصاص بإذن الإمام موقوف على وجوب الرجوع إليه في الحرب. على أن منصرف نصوص الغنيمة الجهاد من المسلمين بما أنهم مسلمون للكفار بما هم كفار. أما إذا كانت الإغارة من أفراد المسلمين على الكفار من أجل السلب والنهب لا بعنوان الجهاد- كما قد يغير بعض أهل دين على أهل دينهم- أشكل صدق الغنيمة بالمعنى الأخص، وإن صدق الغنم بالمعنى الأعم الذي هو مفاد الآية الشريفة كما سبق. ويظهر الأثر في استثناء مؤنة السنة وعدمه.
وعليه يلزم التفصيل في الفرض المتقدم من العروة الوثقى. فإن كانت الإغارة بعنوان الجهاد في مورد يجب الرجوع له (عليه السلام) أو لنائبه، فمع الإذن يجب خمس الغنيمة من دون استثناء المؤنة، ومع عدم الإذن تكون الغنيمة كلها للإمام. وإن لم تكن الإغارة بعنوان الجهاد وجب خمس الغنيمة بعد استثناء المؤنة. فلاحظ.
(١) بناءً على حرمة المعاملة الربوية معهم مطلقاً. لأن حرمة إيقاع العقد معهم وفساده لا ينافي جواز أخذ المال المترتب عليه لا بسبب العقد، بل لقاعدة الإلزام، أو لعدم احترام أموالهم وحينئذٍ فقد يتوهم أنه بحكم الغنيمة على ما يأتي. وأما بناءً على جواز المعاملة الربوية معهم إذا تضمنت أخذ الربا منهم، فهو خارج عن الغنيمة قطعاً، بل هو من أرباح التجارات.
(٢) وفاقاً للدروس في الأولين وللعروة الوثقى في الأخيرين. والوجه فيه: أن الأمور المذكورة وإن كانت داخلة في عموم الآية ونحوها مما تضمن وجوب الخمس