مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٦ - السابع ما يفضل(١)
وجب إخراج خمسه أيضاً (١) وكذا الحكم في سائر الحيوانات، فإنه يجب تخميس ما ولد منها إذا كان باقياً في آخر السنة بنفسه أو ثمنه.
(مسألة ٣١): إذا عمر بستاناً وغرس فيه نخلًا وشجراً للانتفاع بثمره
لم يجب إخراج خمسه إذا صرف عليه مالًا لم يتعلق به الخمس- كالموروث- أو مالًا قد أخرج خمسه (٢)- كأرباح السنة السابقة- أو مالًا فيه الخمس (٣)
-
(١) لأن ثمن الفائدة يقوم مقامها في ثبوت الخمس بمقتضى المبادلة التي يتضمنها البيع وكون الثمن من سنخ التدارك للمثمن، ويقتضيه- مع ذلك- جملة من النصوص المتقدمة المتضمنة ثبوته في أثمان المزروعات والمحازات. بل هو المتيقن بأدنى تأمل في النصوص والسيرة.
(٢) كأنه لأن البستان يكون بدلًا عن المال الذي لا خمس فيه، فلا يكون فائدة جديدة، ليجب فيه الخمس. ولكنه مختص بما إذا كان المال المدفوع من سنخ الثمن والعوض عن الأعيان الثابتة في البستان، كالذي ينفقه في شراء الأرض وشراء الشجر المغروس ونحوها، بخلاف ما إذا لم يكن المال المدفوع من سنخ ثمن الأرض والعوض عنها، كما لو أنفق المال أجراً أو جعالة للعمال والفلاحين الذين يقومون بحيازة أرض البستان وحرثها وشق أنهارها وزرع النخيل فيها ونحو ذلك، فإنه يتعين كون البستان فائدة جديدة في سنة العمارة، فيجب الخمس فيها. غاية الأمر أنه يستثنى ما أنفقه بالنحو المذكور، لأنه من مؤنة تحصيل الربح التي سبق ويأتي في المسألة الثالثة والثلاثين استثناؤها، كمؤنة السنة.
وبذلك يظهر أنه لو اختلف نحو إنفاق المال تعين التوزيع، فالأعيان المشتراة لا خمس فيها، وما يكتسب بغير الشراء يجب فيه الخمس بعد استثناء ما أنفقه في سبيل تحصيله من المال الذي لا خمس.
(٣) هذا إنما يتم فيما إذا كان الثمن ذمياً والوفاء من المال الذي فيه الخمس،