مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٥ - السابع ما يفضل(١)
البيع (١). فأقسام ما زادت قيمته ثلاثة:
(الأول): ما يجب فيه الخمس في الزيادة وإن لم يبعه، وهو ما اشتراه للتجارة.
(الثاني): ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة وإن باعه بالزيادة وهو ما ملكه بغير شراء، وإن أعده للتجارة (٢).
(الثالث): ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة إلا إذا باعه، وهو ما ملكه بالشراء بقصد الاقتناء لا التجارة.
(مسألة ٣٠): الذين يملكون الغنم يجب عليهم في آخر السنة إخراج خمس الباقي بعد مؤنتهم من نماء الغنم من الصوف والسمن واللبن والسخال المتولدة منها (٣). وإذا بيع شيء من ذلك في أثناء سنته وبقي شيء من ثمنه (٤)
-
التجارة. نعم إذا كانت العين المشتراة مستثناة من الربح، لاتخاذها مؤنة، أشكل ثبوت الخمس في الفرق بين قيمتي شرائها وبيعها، كما لو اشترى داراً بألف دينار فسكنها مدة، ثم باعها بعشرة آلاف دينار، إذ مع استثنائها يغفل عن قيمة شرائها، فينصرف عنها إطلاق دليل ثبوت الخمس في ربح التجارة. إلا أن يدعى أن الانصراف بدوي، كما هو غير بعيد. ومن ثم يتجه ثبوت الخمس في الزيادة، كما ذكره سيدنا المصنف (قدس سره).
(١) بخلاف ما لو قيل بثبوت الخمس بمجرد ارتفاع القيمة، حيث يتعين كون المائة دينار من أرباح سنة الارتفاع.
(٢) هذا صريح في أن المعيار في التفصيل المتقدم منه على الشراء للتجارة، لا الإعداد لها حين ارتفاع القيمة. وقد سبق الإشكال فيه.
(٣) يظهر وجهه مما تقدم في المسألة السابقة من ثبوت الخمس في النماء المنفصل وما بحكمه من النماء المتصل.
(٤) يعني: إلى آخر السنة ولم يصرف في المؤنة.