مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - السابع ما يفضل(١)
كما إذا ورث من أبيه بستاناً قيمته مائة دينار، فزادت قيمته وباعه بمائتي دينار لم يجب الخمس في المائة. وإن كان قد اشتراه بمائة دينار ولم يعده للتجارة، فزادت قيمته وبلغت مائتي دينار لم يجب الخمس في زيادة القيمة (١). نعم إذا باعه بالمائتين وجب الخمس في المائة الزائدة (٢)، وتكون من أرباح سنة
-
الثمن ربح تجارة عرفاً.
نعم لو باعه بأكثر من قيمته السوقية الثابتة له حين البيع فقد يدعى صدق الربح والفائدة على الفرق بين الثمنين. لكنه لا يخلو عن إشكال، لأن المعيار في ربح التجارة على الفرق بين قيمتي الشراء والبيع، دون الفرق بين القيمة السوقية وقيمة البيع، فمن باع بأكثر من سعر السوق أو اشترى بأقل منه لا يعتبر رابحاً، كما لا يعتبر خاسراً لو اشترى بأكثر من سعر السوق أو باع بأقل منه.
نعم لا إشكال في تعلق الغرض نوعاً بتحقيق المعاملة بالوجه الأول وعدم تحقيقها بالوجه الثاني، بلحاظ زيادة المالية ونقصها، إلا أنه لا يستلزم صدق الربح والخسارة التجاريين. ولا أقل من عدم وضوح صدقهما.
ودعوى: كفاية زيادة المالية في صدق الربح والفائدة وإن لم يكن ربح تجارة، لدخوله في عموم الغنيمة والفائدة. ممنوعة، لأن ظاهر الغنيمة والفائدة في العمومات هو المال المستفاد بلا مقابل ولا عوض. وانطباقه على ربح التجارة لأنه أظهر أنواع الاستفادة عرفاً، ليس بلحاظ كون المعاملة موجبة لزيادة المالية، بل بلحاظ كون الربح المذكور مستفاداً عرفاً بلا مقابلة مال، كالصافي بعد إخراج مؤن الاكتساب في سائر أنواع التكسبات من الصناعات والحيازات والأعمال وغيرها، وذلك لا يصدق في محل الكلام من البيع بأكثر من سعر السوق أو الشراء بأقل منه.
(١) لما سبق من عدم كون زيادة القيمة مالًا وربحاً، ليجب فيه الخمس.
(٢) كما صرح به في العروة الوثقى. ويظهر وجهه مما تقدم في معيار ربح