مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - الأول الغنائم(١)
وإذا لم يكن بنحو الغزو- كما إذا كان دفاعاً لهم عند هجومهم على المسلمين
وجب فيها الخمس (١).
-
وما إذا كانت للقهر والغلبة فيجب الخمس. لدعوى: ظهور المرسلة في خصوص الأول، وعملًا في الثاني بعموم الآية الشريفة.
وفيه: أنه لا وجه لظهور المرسلة في خصوص الأول، لأنه لو تم عدم تصدي الإمام للغزو من أجل الغلبة والقهر، وانحصار غرضه منه بالدعاء للإسلام إلا أنه مع فرض غزوهم بغير إذنه لا وجه لظهور حالهم في عدم الغزو للغلبة والقهر، بل للدعاء للإسلام، ليكون هو ظاهر المرسلة.
ولاسيما وأن المنساق من المرسلة كون الحكم بملكية الإمام للغنيمة بتمامها مع القتال بغير إذنه من سنخ العقوبة للمقاتلين، وهو لا يناسب اختصاصه بما إذا كان قتالهم للدعاء للإسلام وعدم ثبوته مع كون قتالهم لمجرد الغلبة، فإنه أولى بالحرمان.
وأما عموم الآية الشريفة فهو ممنوع، كإطلاق نصوص ثبوت الخمس في غنائم الحرب، كما يظهر مما سبق في أوائل الكلام في التفصيل بين إذن الإمام وعدمه. فراجع.
نعم لا يظهر من الحدائق التفصيل المذكور في المأخوذ بالقتال، بل تعميم ما يأتي من أن يؤخذ بغير قتال فلا خمس فيه لما إذا أخذ جهداً وغلبة وغصباً في قبال ما قد يوهمه كلام الشهيد (قدس سره) من اختصاصه بما يؤخذ سراً على وجه السرقة أو الغيلة. فراجع.
(١) اقتصاراً في الحكم بملك الإمام لتمام الغنيمة على مورد المرسلة وهو الغزو، ورجوعاً في غيره إلى عموم الآية وإطلاق نصوص ثبوت الخمس في الغنيمة.
وفيه- مع ما ذكرنا من قصور عموم الآية وإطلاق نصوص ثبوت الخمس في غنائم الحرب-: أن خصوصية الغزو ملغية عرفاً، لأن المستفاد من المرسلة الاهتمام بمقام الإمام، الذي لا يفرق فيه بين الموارد.
ومن هنا كان المتعين عموم الحكم بملكية الإمام (عليه السلام) لتمام الغنيمة مع عدم