مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - السابع ما يفضل(١)
أما إذا زادت زيادة منفصلة- كالولد والثمر واللبن والصوف ونحوها مما كان منفصلًا أو بحكم المنفصل عرفاً (١)- فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة (٢). وأما إذا ارتفعت قيمتها السوقية (٣) بلا زيادة عينية،
-
لكن الظاهر أن نماء البردي والقصب عرفاً من سنخ النماء الذي من شأنه الانفصال- كالصوف والشعر والسعف- لأن نماء كل شيء بحسبه. فهو خارج عن مفروض الكلام، ومن هنا كان الظاهر ثبوت الخمس فيه حتى قبل البيع.
أما في مفروض الكلام فالظاهر عدم ثبوت الخمس حتى مع بيع الأصل المشتمل على الزيادة بثمن زائد عن قيمته حينما ملكه، لأن الأصل المبيع ليس ربحاً عرفاً، والبيع لا يتضمن إلا تبديل مال بمال من دون أن يكون الثمن ربحاً. نعم إذا كان قد ملكه بالشراء وباعه بزيادة في الثمن بسبب الزيادة المتصلة اتجه صدق الربح على الزيادة في الثمن، نظير ارتفاع القيمة السوقية التي يأتي الكلام فيها.
(١) لتميزه عن الأصل، كالثمرة قبل قطفها والصوف قبل جزه إذا كان له وجود معتد به عرفاً.
(٢) كما صرح به غير واحد ونسب لآخرين، لوضوح صدق الغنم والفائدة فيه، ويشهد به في الجملة النصوص المتقدمة، كما يظهر بملاحظتها. ومن ذلك يظهر ثبوت الخمس فيه ولو قبل فصله وقبل بيعه.
(٣) اختلفت كلمات الأصحاب في ارتفاع القيمة السوقية، فأطلق في الروضة وجوب الخمس فيها، وتنظر فيه في المسالك. وأطلق في محكي التحرير عدم وجوب الخمس فيها. وظاهر محكي المنتهى التفصيل بين البيع وعدمه، قال: لو زرع غرساً فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة أما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه، واستجوده في محكي الحدائق.
والذي ينبغي أن يقال: لا ينبغي التأمل في أن الغنم والكسب والفائدة ونحوه