مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٧ - السابع ما يفضل(١)
(مسألة ٢٩): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس (١)، أو تعلق بها وقد أداه (٢)، فنمت وزادت زيادة متصلة- كما إذا نمت الشجرة أو سمنت الشاة أو نحوها- فالأظهر عدم وجوب الخمس في الزيادة (٣).
-
اعتبار القربة ليس فارقاً فيما نحن فيه. والشبهة المتقدمة في الخمس والزكاة قد تجري في الصدقة الواجبة، دون المندوبة. وقد سبق دفعها.
(١) كالميراث المحتسب والمؤنة التي يستغلها، كالدابة المعدة لركوبه وركوب عائلته.
(٢) أو نقله إلى ذمته أو إلى مال آخر بالمصالحة مع الحاكم الشرعي أو غيرها بحيث خلص المال له. أما إذا بقي الخمس في العين فلا إشكال في طروء الزيادة والنقص الخارجي أو القيمي عليه، لأنه بعض المال الذي هو موضوع لهما. ولعله إنما لم يتعرض له لوضوحه.
(٣) خلافاً للمسالك والعروة الوثقى وظاهر الجواهر، بل قيل إنه نسب إلى جماعة. وكأن الوجه فيه: إطلاق ثبوت الخمس في الفائدة والمغنم، لدعوى صدقهما على الزيادة في المقام.
لكنه لا يخلو عن إشكال، لأنه وإن كان منها حقيقة ودقة، إلا أنه مغفول عنه عرفاً بسبب عدم تمييزه، فهو عرفاً حالة في المال مرغوب فيها، لا مال جديد وفائدة مكتسبة. ولا أقل من انصراف الإطلاقات عنه، أو خروجه عن المتيقن منها.
نعم قد يدعى صدقها عرفاً ببيع المجموع وزيادة قيمته بسبب الزيادة المذكورة، كما قد يناسبه ما في مصحح الريان بن الصلت المتقدم من وجوب الخمس في ثمن بردي وقصب يبيعه من أجمة قطيعة له[١] فإن نماء البردي والقصب من سنخ الزيادة المتصلة لأصوله.
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٩