مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٥ - السابع ما يفضل(١)
ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله تعالى[١]، وحديث محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع [الصناع]؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: الخمس بعد المؤنة[٢].
وصحيح أبي علي بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأي شيء حقه؟ فلم أدر ما أجيبه. فقال: يجب عليهم الخمس. فقلت: ففي أي شيء؟ فقال: في أمتعتهم وصنايعهم [ضياعهم]. قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مؤنتهم[٣].
وصحيح علي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر (عليه السلام)- وقرأت كتابه إليه في طريق مكة- قال: إن الذي أوجبت في سنتي هذه- وهذه سنة عشرين ومائتين- فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير ذلك كله خوفاً من الانتشار، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله تعالى: إن موالي- أسأل الله صلاحهم- أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا، قال الله تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ألم يعلموا ....
ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام، ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم، وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة، ولا ضيعة إلا في ضيعة سأفسر لك أمرها، تخفيفاً مني عن موالي ومن
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٩، ١
[٣] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣