مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٧ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
قدره (١) دفعه إلى مستحقه، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز الاقتصار على الأقل (٢) والأحوط دفع الأكثر.
-
صادف الحرام إلا بإجازة المالك أو وليه، وعلى القول الآخر يلحقه حكم التصرف في موضوع الخمس الآتي في المسألة الثامنة والسبعين إن شاء الله تعالى.
(١) يعني: عرف قدر الخمس تبعاً لمعرفة المقدار الذي أتلفه من المختلط. وإلا فلو عرف مقدار الحرام خرج عن موضوع الخمس ووجب التصدق به، على ما يظهر من جماعة منهم سيدنا المصنف (قدس سره). وإن سبق منا في أول الكلام في هذا القسم الإشكال في ذلك. فراجع.
(٢) لأصالة عدم إتلاف الأكثر وعدم انشغال الذمة به.
فرع: قال في كشف الغطاء: ولو خلط الحرام بالحلال عمداً خوفاً من كثرة الحرام، ليجتمع شرائط الخمس فيجتزئ بإخراجه، فأخرجه عصا بالفعل، وأجزأه الإخراج، ونحوه في الجواهر.
لكن قال بعد ذلك: ويحتمل قوياً تكليف مثله بإخراج ما يقطع معه بالبراءة إلزاماً له بأشق الأحوال. ولظهور الأدلة في غيره.
وكأن منشأ ظهور الأدلة في غيره أن المنساق مما تضمن الإغماض في طلب المال كون الاختلاط بسبب التسامح في كسب المال وجمعه، كما لو كان حلالًا، حيث يستلزم ذلك عدم عزله عن الحلال، ولا يشمل ما لو كان متعمداً لأجل الاكتفاء بالخمس. ونحوه في ذلك قوله في خبر الحسن بن زياد: إني أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه[١]، لظهوره في عدم معرفة الحلال من الحرام من حين إصابة المال واكتسابه. لكنه لو لم يمكن إلغاء خصوصية ذلك فلا أقل من عدم نهوض هذه النصوص بتقييد إطلاق صحيح عمار بن مروان.
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١