مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٦ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
(مسألة ٢٦): إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه بالإتلاف لم يسقط الخمس، بل يكون في ذمته (١). وحينئذٍ إن عرف
-
مثلًا إذا كان عنده مائة وخمسون وتردد الحلال بين الخمسين والمائة، بنى على أنه خمسون، ودفع خمسها، وهو عشرة، فيكون ماله المخمس أربعين ويبقى المختلط بالحرام مائة وأربعين، فيدفع خمسها ثانياً من أجل الاختلاط، وهو ثمانية وعشرون، ويبقى له بعد دفع كلا الخُمسين مائة واثنا عشر، وهي أكثر من ماله المخمس أولًا- وهو الأربعون- باثنين وسبعين، وحينئذٍ تحسب الاثنان وسبعون من ربح سنة دفع خمس الاختلاط، فتخمس في جملة أرباح تلك السنة بعد استثناء مؤنتها منها.
(١) كما في الجواهر ومحكي رسالة شيخنا الأعظم مرسلين له إرسال المسلمات.
لكن في كشف الغطاء: وإن كان قد تصرف فيه شيئاً فشيئاً دخل في حكم مجهول المالك يعالج بالصلح ثم الصدقة. وهو يبتني في الجملة على ما تقدم عن الفقيه الهمداني وتقدم منا أنه الأظهر، من أن الخمس محلل للمال من الحرام مع بقاء المال قبل التحليل على ملك صاحبه، ومع تلفه يكون مضموناً له، فيلحقه حكم مجهول المالك، بناء على ما تقدم في المسألة الحادية والعشرين من جماعة من عمومه للذميات.
وأما بناء على ما يظهر من غير واحد في الفروع المتقدمة من ثبوت الخمس في المال بمجرد الاختلاط، وانقلاب حكمه، وخروجه عن ملك صاحبه، فاللازم ضمان الخمس، كما تقدم من غير واحد.
نعم لا يتضح الوجه فيما قد يظهر من كشف الغطاء من اختصاص ذلك بالتصرف التدريجي. إلا أن يحمل على الغالب. كما لا يتضح الوجه فيما يظهر منه من انحصار الأمر بالصلح مع عدم معرفة المقدار، بل مقتضى اليد والأصل الاكتفاء بدفع الأقل.
هذا ولو كان التصرف اعتبارياً بالمعاوضة أو غيرها، فعلى المختار- من كون الخمس محللًا للمال المختلط من دون أن يثبت فيه قبل دفعه- يتعين عدم نفوذه لو