مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٧ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم (١). ويجوز له الاقتصار على الأقل (٢). وإن لم يعرف جنسه وكان قيمياً وكانت قيمته في الذمة (٣).
-
هذا وقد يستدل لاعتبار الفقر: تارة: بقوله تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين ...[١]. وأخرى: بالنصوص المتضمنة للنهي عن السؤال مع عدم الحاجة[٢].
لكنه يندفع بظهور الآية الشريفة في بيان مصرف الصدقات الخاصة المعهودة، وهي الزكوات، لاشتمالها على مصارف لا تشرع لغيرها. كما أن حرمة السؤال مع عدم الحاجة- لو تمت- أعم من عدم كون الشخص مصرفاً للصدقة. كيف وظاهر بعض هذه النصوص اعتبار الحاجة الشديدة لا الفقر الشرعي. فالعمدة ما سبق.
ويأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة التاسعة والثلاثين من مقدمة كتاب التجارة في المكاسب المحرمة إن شاء الله تعالى.
(١) لما سبق في صورة العلم بالمقدار.
(٢) لعين ما تقدم في صورة معرفة المالك. وتقدم هناك ما في الجواهر وعن كشف الغطاء في المقام.
(٣) كما في موارد إتلاف القيمي، حيث لا تنشغل الذمة به، بل بقيمته، فمع تساوي القيميين في القيمة لا أثر للشك، ومع اختلافهما يكون المورد من صغريات تردد الحق بين الأقل والأكثر، الذي سبق جواز الاقتصار فيه على الأقل.
هذا وأما لو انشغلت الذمة بالقيمي ابتداءً- كما لو علم أنه باع شاة بمواصفات خاصة وترددت بين أن تكون ضاناً وأن تكون ماعزاً وجهل المشتري- فيجري فيه ما يجري في المثليات. لكن فرّق بينهما سيدنا المصنف (قدس سره) في مستمسكه، فحكم هن
[١] سورة التوبة الآية: ٦٠
[٢] راجع وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٣١، ٣٢ من أبواب الصدقة