مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٤ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي (١).
(مسألة ٢٠): إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه، بل علمه في عدد محصور (٢)، فالأحوط وجوباً التخلص من
-
دفع مقدار الخمس في مصرفه بنية ما هو المطلوب واقعاً من الصدقة أو الخمس، ودفع الباقي بنية الصدقة في مصرفها المعهود.
الثانية: أن يتردد الحرام بين مقدارين كلاهما أقل من الخمس، كالثمن والعشر. والاحتياط هنا يكون بدفع الخمس في مصرفه بنية ما هو المطلوب من الصدقة أو الخمس. ويظهر الوجه في جميع ذلك مما تقدم.
(١) للعلم بوجوب استئذانه بناء على ما ذكروه من وجوب استئذانه في صرف الخمس وما سبق منه (قدس سره) من وجوب استئذانه في التصدق بمجهول المالك، واحتمال وجوب استئذانه بناء على ما سبق منا من عدم وجوب استئذانه في التصدق بمجهول المالك، غاية الأمر أن يستأذن في عزل مقدار مجهول المالك. فراجع.
(٢) يعني: مع إمكان الوصول إليهم جميعاً. أما مع تعذر الوصول إليهم فيجري عليه حكم مجهول المالك.
وأما مع إمكان الوصول لبعضهم دون بعض فقد يدعى وجوب الاحتياط باسترضاء من يمكن الوصول إليه بالتصدق بالمال مع الإمكان، جمعاً بين المحتملات، ومع تعذر ذلك يجري ما يأتي في فرض تعذر إرضاء الجميع.
لكن الظاهر أن الوظيفة هي التصدق بالمال من دون حاجة لاستئذانه، لعموم بعض نصوص مجهول المالك لمثل ذلك، مثل صحيح إسحاق المتقدم في المسألة العاشرة الوارد فيمن وجد دراهم مدفونة في بعض بيوت مكة، والمتضمن تعريف أهل المنزل بها فإن عرفوها وإلا تصدق بها، فإن عدم معرفتهم لها ليس نفياً منهم لملكيتها، ليكون حجة على عدم ملكيتهم لها، بل قد يكون لنسيانهم لها مع كونها لهم،