مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٥ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
لا يمنع من التعويل على الإطلاق. ولاسيما مع استثناء صورة العلم بالمالك في النصوص، كما تقدم.
كما أن الجمع العرفي الذي أشار إليه ليس إلا بلحاظ عموم أدلة مجهول المالك، والصحيح أخص منها فيكون مقتضى الجمع العرفي تقديمه عليها، لأن إطلاق الخاص مقدم على إطلاق العام. ومن هنا كان البناء على العموم أنسب بمفاد الأدلة لكن الأمر مع ذلك لا يخلو عن إشكال.
ولاسيما إذا كان المقدار المعلوم دون الخمس، لظهور موثق السكوني وخبر الحسن في سوق الحكم مساق الإرفاق بصاحب المال، فكيف يكلف بدفع ما زاد على الحرام من ماله؟.
اللهم إلا أن يكون الإرفاق بالمالك بلحاظ تطهير ماله ورفع الحرج عن التصرف فيه بسبب الاختلاط بالحرام المقتضي لاجتنابه بتمامه احتياطاً لاجتناب الحرام. فالعمدة في الإشكال احتمال الانصراف.
وفي التذكرة: ولو عرف أنه أكثر من الخمس وجب إخراج الخمس وما يغلب على الظن في الزائد.
فإن كان مراده دفع الخمس والزائد معاً صدقة، رجع إلى ما سبق نسبته للمشهور. غاية الأمر الرجوع في تحديد الزائد للظن، الذي كثيراً ما يرجعون إليه في موارد الاشتباه، وإن لم يتضح الوجه فيه، بل الظاهر جواز الاقتصار على الأقل المعلوم ثبوته، كما يظهر مما يأتي في صورة العلم بالمالك.
وإن كان مراده لزوم دفع الخمس المعهود في مصارفه المعهودة والتصدق بالزائد، فلا ينبغي التأمل في ضعفه، فإن نصوص المقام إن شملت صورة العلم بالمقدار فمقتضاها الاجتزاء بدفع الخمس، وإن لم تشملها كان المرجع هو أدلة مجهول المالك المقتضية للتصدق بتمام مقدار الحرام.
وأولى بالضعف ما لو كان مراده ما قد يظهر من بعضهم من كون الخمس