مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٣ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
على مواردها.
نعم الكلام في ذلك إنما ينفع في تشخيص الوظيفة في مورد الكلام لو لم يجب الخمس في المال المختلط بالحرام، ولا ينفع في وجوب الخمس وعدمه فيه، بل المدار فيهما على عموم نصوص المقام له وعدمه، فإن عمت مورد الكلام وجب الخمس فيه وإن كانت نصوص مجهول المالك شاملة له، لأن نصوص الخمس أخص، وإن قصرت لم يجب حتى لو قصرت نصوص مجهول المالك عنه، ومن ثم كان المهم الكلام في ذلك.
قال في الجواهر: لا شمول في أكثر نصوص المقام لذلك، سيما المشتمل على التعليل برضا الله في التطهير بالخمس، إذ ظاهرها عدم معرفة الحرام عيناً وقدراً. على أنه لو اكتفى بإخراج الخمس هنا لحل ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادته عليه، كما أنه لو كلف به مع فرض نقيصته عنه وجب عليه بذل ماله الخالص له.
وما ذكره من عدم شمول أكثر النصوص قد يتجه، فإن النصوص المتضمنة للإغماض في طلب المال تناسب عدم معرفة المقدار جداً. لكنه لا ينفع، إذ يكفي شمول الباقي، وعمدته صحيح عمار بن مروان ولاسيما مع التنبيه فيه على اجتناب ما يعرف صاحبه، فإن التصدي لبيان ذلك موجب لقوة ظهور الدليل في العموم، خصوصاً في مثل المقام، حيث يكون انتفاء الحكم في مورد معرفة صاحب المال أظهر منه ارتكازاً في غيره، فإنه لا يحتمل حينئذ الاتكال في ترك استثناء غيره على وضوح انتفاء الحكم فيه.
وأما التعليل الذي أشار إليه فكأن مراده به أن الاحتياج لحكم الله تعالى بالخمس فرع التحير، وهو يختص بصورة الجهل بالمالك والمقدار، إذ مع معرفة المالك يستغنى بالرجوع إليه، ومع معرفة المقدار يتعين العمل عليه.
لكنه موقوف على أن يكون الرجوع لحكم الله تعالى بملاك التحير في حال الواقع من أجل تعيينه، نظير الرجوع للقرعة عند اشتباه الحقوق، وهو غير معلوم، بل