مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣١ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه (١)
-
وإن رواه بالمتن المتقدم. وكذا البرقي[١]، إلا أن الصدوق رواه بسنده عن السكوني هكذا: فقال علي (عليه السلام): أخرج خمس مالك، فإن الله عزّ وجلّ قد رضي من الإنسان بالخمس، وسائر المال لك حلال[٢]. ولا وجه لترجيح رواية الكليني، بل قد يكون الترجيح لرواية الصدوق، لظهور حاله في أنه رواه من كتاب السكوني مباشرة، ولمناسبته للذيل، الظاهر في الإشارة للخمس المعهود، كما سبق. ولا أقل من تساقطهما في هذه الجهة، والرجوع للنصوص الأخر التي عرفت ظهورها فيما ذكرناه، والذي هو ظاهر الأصحاب.
وكأن صاحب المدارك ومن بعده لم يطلعوا على رواية الصدوق أو غفلوا عنها. ولاسيما مع إيهام كلام الوسائل مطابقتها لرواية الكليني المتضمنة للتصدق.
(١) عن المحقق الثاني أنه المشهور، بل لم يستبعد شيخنا الأعظم (قدس سره)- فيما حكي عنه- عدم الخلاف فيه، وتنزيل كلام من أطلق وجوب الخمس على غير هذه الصورة. وكأنه لدعوى انصراف نصوص المقام لصورة الجهل بالمقدار، فيرجع في صورة العلم به لأخبار مجهول المالك المتضمنة للتصدق.
لكن في محكي الحدائق: ولقائل أن يقول: إن مورد تلك الأخبار الدالة على التصدق إنما هو المال المتميز في حدّ ذاته لمالك مفقود الخبر، وإلحاق المال المشترك به- مع كونه مما لا دليل عليه- قياس مع الفارق ... ومما ذكرنا يظهر أن الأظهر دخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدمة، وقد نبّه بذلك إلى ما أشرنا إليه آنفاً من ورود نصوص مجهول المالك- على اختلافها- في المال المتميز، دون المختلط الذي يشتبه فيه المملوك للمجهول بالمملوك للمعلوم.
نعم ادعى غير واحد عموم بعض تلك الأخبار، وهو خبر علي بن أبي حمزة عن
[١] المحاسن ص: ٢٦٣ طبع النجف الأشرف
[٢] من لا يحضره الفقيه ج: ٣ ص: ١١٧