مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٢ - السادس المال المخلوط بالحرام(٥)،
يغنمها المرء ... ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب[١]، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة. قال: يؤدي خمساً ويطيب له[٢]، وموثق عمار عنه (عليه السلام): أنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل فقال: لا إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فإن فعل فليبعث بخمسه إلى أهل البيت[٣].
لكن التفسير المتقدم للخامس الذي نسيه ابن أبي عمير لم ينقل عن الصدوق مسنداً بل مرسلًا، ومن القريب أن يكون الناقل قد أخطأ في نقل كلامه، لأن الموجود في الخصال بعد ذكر الحديث: قال المصنف: أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالًا يرثه الرجل وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه، فيخرج منه الخمس[٤]. وهو صريح في كونه تفسيراً ظنياً لا علمياً. على أنه لو كان علمياً فهو اجتهاد منه لا يعلم مستنده فيه ليعول عليه.
وأما بقية النصوص المتقدمة فهي أجنبية عما نحن فيه، لورود صحيح ابن مهزيار في المال الذي لا يعرف له صاحب لا في المال الحلال المختلط بالحرام، ولا يبعد حمله على المال الذي يحتمل بقاؤه على الإباحة الأصلية وعدم تملك أحد له، فيكون من مطلق الفائدة التي يجب فيها الخمس بعد المؤنة، التي هي مورد الصحيح، وإلا فلو حمل على المملوك الذي لا يعرف مالكه كان منافياً لأدلة اللقطة ومجهول المالك. وصحيح الحلبي وارد في غنائم الحرب.
وأما موثق عمار فهو وارد فيما يحصل من عمل السلطان الجائر الذي يكون مقتضى القاعدة حرمته بتمامه ولو مع حلية العمل الحاصل به للضرورة، لعدم ولاية
[١] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥
[٢] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٨
[٣] وسائل الشيعة ج: ٦ باب: ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٢
[٤] الخصال باب: الخمسة حديث: ٥٣ ص: ٢٦٥ طبع النجف الأشرف