مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - الرابع ما أخرج من البحر بالغوص(١)
كما تقدم (١). وتقدم حكم الدفعة والدفعات، والانفراد والاشتراك (٢).
-
تقدم- فالظاهر كونه هو الموضوع للنصاب، وذكر البحر في الحديث لأنه الغالب.
هذا وظاهر ما حكاه في المختلف عن غرية المفيد أنه عشرون ديناراً. ولم يعرف له موافق ولا دليل. وإلحاقه بالمعدن في غير محله، لعدم الشاهد له.
نعم قد يقال: بعد عموم حديث محمد بن علي المتقدم للمعدن والغوص معاً لابد من حمله على الاستحباب، جمعاً مع نصوص دليل نصاب المعدن، ولا طريق لإثبات وجوب الخمس في الغوص ببلوغ الدينار.
لكنه يندفع بأن رفع اليد عن ظهوره في وجوب الخمس ببلوغ الدينار في المعدن لأجل الدليل المذكور لا يستلزم رفع اليد عن ظهوره المذكور في الغوص، ولاسيما مع مطابقته لإطلاق وجوب الخمس في الغوص. المقتصر في الخروج عنه على ما دون الدينار لأجل الحديث المذكور.
هذا ومقتضى إطلاق الحديث وجوب الخمس فيما يخرج من البحر وإن كان معدناً، بل هو نص في ذلك بناء على أن الياقوت والزبرجد من المعادن، وإن سبق الإشكال فيه. وحينئذٍ لابد من الاقتصار في نصاب المعدن على غير ما يستخرج من البحر، لأن عدم ثبوت الخمس فيه ببلوغ الدينار من حيثية المعدن لا ينافي ثبوته فيه من حيثية الإخراج من البحر.
نعم يختص ذلك بالمعدن المتكون في البحر، أو الذي غمر البحر أرضه المتكون فيها، بحيث من شأنه أن يتحصل بالغوص فيه، دون ما يغرق فيه ويستخرج منه بالغوص، لما سبق منه قصور نصوص الغوص عنه.
(١) تقدم في المسألة الخامسة. وما تقدم من الكلام هناك يجري هنا، لأن المقامين من باب واحد.
(٢) تقدم في المسألة السادسة والسابعة.