مصباح المنهاج: كتاب الخمس - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٦ - الرابع ما أخرج من البحر بالغوص(١)
(مسألة ١٢): يشترط في وجوب الخمس فيه النصاب (١)، وهو قيمة دينار (٢)، والأحوط الاكتفاء ببلوغ المقدار قبل استثناء المؤنة،
-
بقي الكلام في الغوص لاستخراج المال الغارق ففي موثق السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم[١]. وقريب منه خبر الشعيري[٢]. وظاهر الأول هو تملك الغائص له إذا تركه صاحبه ولو لصعوبة استخراجه عليه.
لكن لا خمس فيه، لعدم كون الغوص له داخلًا في المهنة المعروفة للغوص، ليدخل في إطلاق نصوص المقام كما أشرنا إليه آنفاً. فما عن الحدائق من التردد في ذلك ضعيف.
(١) بلا خلاف ظاهر، وظاهر غير واحد المفروغية عنه، بل ظاهر أمالي الصدوق والتذكرة وصريح الغنية والمدارك الإجماع عليه، وفي الجواهر دعوى الإجماع بقسميه على عدم وجوب الخمس في الناقص عن الدينار.
(٢) كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً. كذا في الجواهر. وفي التذكرة وعن المنتهى نسبته إلى علمائنا، وعن التنقيح والحدائق دعوى اتفاق الأصحاب عليه.
ويقتضيه حديث محمد بن علي المتقدم، الذي تقدم آنفاً اعتباره وصلوحه للاستدلال. والاستدلال به لعموم ثبوت النصاب في الغوص يبتني على إلغاء خصوصية الأمور المذكورة فيه، وحملها على المثال، كما هو الظاهر. ومقتضاه حينئذٍ كون موضوع النصاب فيه كل ما أخرج من البحر ولو بغير الغوص. بل حيث كان مقتضى الجمع بين النصوص أن موضوع الخمس مطلق ما أخرج من الماء- على م
[١][٢] ( ١ و ٢) وسائل الشيعة ج: ١٧ باب: ١ من أبواب اللقطة حديث: ١، ٢