موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠١ - مع الشهيد الكربلائي في رواياته
(وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) ([٣٦٣]).
قام رجلان فقالا: يا رسول الله، من الإمام المبين، أهو التوراة؟ قال: لا قالا: فهو الإنجيل؟ قال: لا، قالا: فهو القرآن؟ قال: لا، فأقبل أمير المؤمنين فقال رسول الله: هذا هو الإمام المبين الذي أحصى الله فيه علم كل شيء»([٣٦٤]).
ومن ثم من الممكن أن يطّلع النبي والإمام على بعض الأمور الغيبية من قبل الله، لمصلحة هو يراها كموت إنسان أو بيان ما يجري في المستقبل أو بعض أحوال الماضي، أو كما يقول الإمام إنه يعلم ما في الجنّة وما في النار، وبغضّ النظر عن علم الإمام الذي خصّه الله به، فإنّه قد ورد في كتب الفريقين أنّ الناس والأصحاب كانوا يعرفون المؤمن من غيره من خلال بغضه وحبه لعلي بن أبي طالب، وهو قول رسول الله’:
«هذا فاروق أمّتي؛ يفرق بين أهل الحقّ والباطل»([٣٦٥]).
حتى إنّ أمّ سلمة قالت: كان رسول الله يقول:
«لا يحبّ علياً منافق ولا يبغضه مؤمن»([٣٦٦]).
فإذا ثبت ذلك فإن علم الإمام قد يكون تعلّق بهذه النتائج، وفقاً للقانون
[٣٦٣] سورة ياسين، الآية: ١٢.
[٣٦٤] ينابيع المودّة: ج١ ص٧٧ طبعة تركيا.
[٣٦٥] البدخشي صاحب مفتاح النجاح في نزل الأبرار: ص٢١ و٤٧.
[٣٦٦] الترمذي في جامعه: ج٢ ص٢١٣، البيهقي في المحاسن والمساوي: ج١ ص٢٩.