موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٥ - إخوة الشهيد
فسألنا النبي’ فأمرنا أن نضحّي به».([٤١٦])
وروى له ابن عبد البرّ في كتابه التمهيد لما في الموطّأ من المعاني والأسانيد قال: «وفي كتاب عبد الرزاق، عن ابن مسعود ومحمد بن قرظة، إنّ أحدهما صلّى على جنازة بعد ما دفنت، وصلّى عليها الآخر بعد ما صُلي عليها».([٤١٧])
ثالثاً: يزعم بعضهم أنّ للشهيد أختاً اسمها فاختة بنت قرظة، والتي كانت متزوجة من معاوية بن أبي سفيان بعد زواجها الأول من عتبة بن سهيل، وهذه فرية كبيرة على الشهيد، إذ حاولوا من خلالها تشويه صورة عائلته الموالية.
وقد يقال إنّ الإنسان يُقيّم من حيث هو، ولا دخل لأهله به، فلا يعاب مثلاً على نبي الله نوح لكون ولده كان كافراً، ولا على لوط لكون أمرأته كذلك، وهكذا سائر المؤمنين ممّن ابتلوا عادة بأبناء غير صالحين، أو إخوة فاسدين او آباء منحرفين، كما حصل بالفعل مع الشهيد وأخيه؛ أقول إنّ هذا صحيح وهو عين الواقع، ولكن إذا كان أخو الشهيد علي بن قرظة قد دلّ الدليل على انحرافه وضلاله، فإنّ أخته لم يثبت ضلالها، فضلاً عن أصل القصّة المفتراة عليه.
لأنّ الصحيح أنّ هذه الرواية تخصّ امرأة أخرى اسمها (فاختة) وهي بنت قرظة بن عبد بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف، وهي نوفلية قرشية وليست أنصارية بالمرّة، ومن ثم لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بقرظة والد الشهيد الكربلائي، ولقد صرّح بما ذكرته ابن حجر في كتابه فتح الباري في شرح صحيح
[٤١٦] سنن أبي ماجة، كتاب الأضاحي: ح٤٢٦٦.
[٤١٧] التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ج٦ ص٢٦١.