موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٠ - ثانياً خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم
ر فلمّا نزلوا تبوك أقاموا بها أيّاماً أخذته خلالها الحمّى فتوفّي عبد الله.
وكان بلال بن الحارث يقول: «حَضَرت مع رسول الله ومع بلال المؤذن شعلة من النار، وإذا بأصحاب رسول الله يحملون عبد الله ذو البجادين، فصنعوا له قبراً، وأخذ النبي يجلس فيه وينام ويقرأ له القرآن، فلمّا أنزله إلى القبر التفت إلى أصحابه وقال: ادنوا إليّ أخاكم، فلمّا هيّأه لشقه ومستقرّه الأخير قال رسول الله: «اللهمّ إنّي قد أمسيت راضياً عنه فارض عنه».
يقول ابن مسعود: «فتمنّيت أن أكون أنا صاحب الحفرة. وقد استدلّ بعضهم من خلال هذه الرواية على جواز رفع اليدين بالدعاء، على أساس أنّ ابن مسعود يُنقل عنه أنّه قال: رأيت رسول الله في قبر عبد الله ذي البجادين. الحديث. وفيه: فلمّا فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعاً يديه».([٢٩٤])
ثانياً: خزاعي بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم
والذي هدم صنمه بيده بعدما فكّر بأنّه حجارة لا تضرّ ولا تنفع، وأقبل إلى النبي’ مع قومه، وكان صاحب منزلة رفيعة بينهم. يقول ابن حجر:
قال ابن الكلبي: «هو أخو عبد الله ذي البجادين لأبويه، وعمّ عبد الله بن مَغْفَل بن عبد نهم. وروى ابن شاهين من طريق ابن الكلبي: حدّثنا أبو مسكين وغيره، عن أشياخ لمزينة قالوا: كان لمزينة صنم يقال له نهم، وكان الذي يحجبه خزاعي بن عبد نهم المزني، فكسر الصنم ولحق بالنبي وهو يقول:
ذهبتُ إلى نهمٍ لأذبحَ عنده
عُتيرةَ نُسْكٍ كالذي كنتُ أفعلُ